شرح
ولازم الثاني التفكيك بين المتلازمين ، فيتعين الثالث .
فإنه يرد عليه : إنه لا محذور في التفكيك بين المتلازمين بحسب الواقع عند قيام
الحجة على أحدهما دون الآخر في الظاهر .
بل الوجه في ذلك ، النصوص الخاصة وهي طوائف :
الأولى : ما يدل على عدم قبول شهادة الشريك لشريكه مطلقا كموثق البصري
عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن ثلاثة شركاء شهد اثنان على واحد ؟ قال - عليه السلام - : " لا
تجوز شهادتهما " ( 1 ) . بناء على إرادة معنى اللام من لفظ على وأن المراد على أمره .
وخبر محمد بن الصلت عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - عن رفقة كانوا في طريق
فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض ؟ قال - عليه السلام - : " لا
تقبل شهادتم إلا بإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم " ( 2 ) .
الثانية : ما يدل على قبولها كخبر عبد الرحمان عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن ثلاثة
شركاء ادعى واحد وشهد الاثنان ؟ قال - عليه السلام - : " يجوز " ( 3 ) .
ولا يرد عليه بأن الظاهر كونه عين الموثق الأول رواه الكليني مع إضافة كلمة لا ،
والشيخ بدونها . وحيث إن الكليني أضبط والأصل عند تعارض النقلين يقتضي البناء
على وجود الزائد فالمتبع هو الأول ولا يعتمد على هذا الخبر ، فإن ذلك فيما إذا احتمل
الخطأ في حذف الزائد ، وفي الخبر لا يحتمل ذلك لأن الشيخ بعد نقله قال : الوجه فيه
أن نحمله على ما لو شهدا على شئ ليس لهما فيه شركة . اللهم إلا أن يعمل الأصل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 من كتاب الشهادات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 27 من كتاب الشهادات حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 27 من كتاب الشهادات حديث 4 .