تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
ولازم الثاني التفكيك بين المتلازمين ، فيتعين الثالث . فإنه يرد عليه : إنه لا محذور في التفكيك بين المتلازمين بحسب الواقع عند قيام الحجة على أحدهما دون الآخر في الظاهر . بل الوجه في ذلك ، النصوص الخاصة وهي طوائف : الأولى : ما يدل على عدم قبول شهادة الشريك لشريكه مطلقا كموثق البصري عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن ثلاثة شركاء شهد اثنان على واحد ؟ قال - عليه السلام - : " لا تجوز شهادتهما " ( 1 ) . بناء على إرادة معنى اللام من لفظ على وأن المراد على أمره . وخبر محمد بن الصلت عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض ؟ قال - عليه السلام - : " لا تقبل شهادتم إلا بإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم " ( 2 ) . الثانية : ما يدل على قبولها كخبر عبد الرحمان عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن ثلاثة شركاء ادعى واحد وشهد الاثنان ؟ قال - عليه السلام - : " يجوز " ( 3 ) . ولا يرد عليه بأن الظاهر كونه عين الموثق الأول رواه الكليني مع إضافة كلمة لا ، والشيخ بدونها . وحيث إن الكليني أضبط والأصل عند تعارض النقلين يقتضي البناء على وجود الزائد فالمتبع هو الأول ولا يعتمد على هذا الخبر ، فإن ذلك فيما إذا احتمل الخطأ في حذف الزائد ، وفي الخبر لا يحتمل ذلك لأن الشيخ بعد نقله قال : الوجه فيه أن نحمله على ما لو شهدا على شئ ليس لهما فيه شركة . اللهم إلا أن يعمل الأصل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 من كتاب الشهادات حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 27 من كتاب الشهادات حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 27 من كتاب الشهادات حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 293 | السيد محمد صادق الروحاني