شرح
أبدا . فقال : " بئس ما قالوا ، كان أبي - عليه السلام - يقول : إذا تاب ولم يعلم منه إلا خير
جازت شهادته " ( 1 ) ونحوها غيرها ، وقد تقدم الكلام في حقيقة التوبة وأنها بماذا تتحقق
وحدها .
إنما الكلام في المقام في خصوص توبة القاذف فإنهم اختلفوا فيها ، فقيل : يعتبر
فيها اكذاب نفسه فيما قذف به سواء كان صادقا في قذفه أو كاذبا ، وإلى هذا ذهب
الشيخ في محكي النهاية وجماعة بل نسب إلى المشهور ، وعن المبسوط والحلي والمصنف :
إن حدها أن يكذب نفسه إن كان كاذبا ، ويعترف بالخطأ إن كان صادقا .
يشهد للأول النصوص كصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن
المحدود إذا تاب أتقبل شهادته ؟ فقال : " إذا تاب ، وتوبته أن يرجع مما قال ويكذب
نفسه عند الإمام وعند المسلمين فإذا فعل فإن على الإمام أن يقبل شهادته بعد ذلك " ( 2 ) .
وخبر الكناني عنه - عليه السلام - : عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته ؟ قال -
عليه السلام - : " يكذب نفسه " ، قلت : أرأيت إن أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته ؟ قال - عليه
السلام - : " نعم " ( 3 ) .
ومرسل يونس عن أحدهما - عليهما السلام - : في حديث القاذف وما توبته ؟ قال -
عليه السلام - : " يجئ فيكذب نفسه عند الإمام ويقول قد افتريت على فلانة ، ويتوب مما
قال " ( 4 ) .
وأورد على ذلك : بأن القاذف إن كان كاذبا فلا اشكال في تكذيبه نفسه وإلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من كتاب الشهادات حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 37 من كتاب الشهادات حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 36 من كتاب الشهادات حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 36 من كتاب الشهادات حديث 4 .