ولا تقبل شهادة الفاسق إلا مع التوبة
شرح
7 - كون الوصية بالمال خاصة فلا تثبت بشهادة الولاية على صغير وما شاكل اعتبره
جماعة ، واستدل له بالاقتصار على المتيقن من مورد النصوص ، وعن المحقق الأردبيلي أن
به رواية ، ولكن الرواية لم تصل إلينا ، والاقتصار على المتيقن لا وجه له مع الاطلاق ،
فالأظهر عدم اعتباره .
شهادة الفاسق بعد التوبة
الثالثة : ( ولا تقبل شهادة الفاسق إلا مع التوبة ) بلا خلاف ، أما عم قبول
شهادته بدون التوبة فلما دل على اعتبار العدالة مضافا إلى النصوص المصرحة بذلك
المتقدمة ، وأما قبولها معها فلأن التوبة موجبة لرجوع الفاسق عن الانحراف عن جادة
الشرع إلى الاستقامة فيها وهي كفارة الذنوب وبها يصير الفاسق عادلا والتوبة تجب ما
قبلها ، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ، كما تقدم الكلام في ذلك كله في رسالة
العدالة في كتاب الصلاة .
ويشهد به مضافا إلى ذلك وإلى الآية الكريمة جملة من النصوص كقوي السكوني
عن أبي عبد الله : " إن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثم
يتوب إلا جازت شهادته " ( 1 ) ونحوه خبره ( 2 ) الآخر .
وخبر القاسم بن سليمان الصحيح عمن يصح عنه عن الصادق - عليه السلام - : عن
الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب ولا يعلم منه إلا خير أتجوز شهادته ؟ قال - عليه
السلام - : " نعم ما يقال عندكم ؟ " قلت : يقولون : توبته فيما بينه وبين الله ولا تقبل شهادته
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من كتاب الشهادات حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 37 من كتاب الشهادات حديث 3 .