تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ولا تقبل شهادة الفاسق إلا مع التوبة
شرح
7 - كون الوصية بالمال خاصة فلا تثبت بشهادة الولاية على صغير وما شاكل اعتبره جماعة ، واستدل له بالاقتصار على المتيقن من مورد النصوص ، وعن المحقق الأردبيلي أن به رواية ، ولكن الرواية لم تصل إلينا ، والاقتصار على المتيقن لا وجه له مع الاطلاق ، فالأظهر عدم اعتباره . شهادة الفاسق بعد التوبة الثالثة : ( ولا تقبل شهادة الفاسق إلا مع التوبة ) بلا خلاف ، أما عم قبول شهادته بدون التوبة فلما دل على اعتبار العدالة مضافا إلى النصوص المصرحة بذلك المتقدمة ، وأما قبولها معها فلأن التوبة موجبة لرجوع الفاسق عن الانحراف عن جادة الشرع إلى الاستقامة فيها وهي كفارة الذنوب وبها يصير الفاسق عادلا والتوبة تجب ما قبلها ، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ، كما تقدم الكلام في ذلك كله في رسالة العدالة في كتاب الصلاة . ويشهد به مضافا إلى ذلك وإلى الآية الكريمة جملة من النصوص كقوي السكوني عن أبي عبد الله : " إن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته " ( 1 ) ونحوه خبره ( 2 ) الآخر . وخبر القاسم بن سليمان الصحيح عمن يصح عنه عن الصادق - عليه السلام - : عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب ولا يعلم منه إلا خير أتجوز شهادته ؟ قال - عليه السلام - : " نعم ما يقال عندكم ؟ " قلت : يقولون : توبته فيما بينه وبين الله ولا تقبل شهادته
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من كتاب الشهادات حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 37 من كتاب الشهادات حديث 3 .