والأيمان
شرح
عدم غفلته ، انتهى .
وتدلنا بوضوح على ذلك عموم العلة في موثق محمد المتقدم لأنه لا يؤمن على
الشهادة ، ومرسل يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله - عليه السلام - في حديث : " فإذا
كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته " الحديث ( 1 ) . فإن الظاهر من المأمونية إما
المأمونية في جميع الحسنات أو في خصوص الشهادة . وعلى التقديرين يثبت المطلوب ،
واحتمال إرادة المأمونية من تعمد الكذب خلاف الظاهر .
وقوي السكوني عن سيدنا جعفر عن أبيه - عليهما السلام - : " إن شهادة الأخ لأخيه
يجوز إذا كان مرضيا ومعه شاهد آخر " ( 2 ) ، وقد مر تفسير الإمام - عليه السلام - للمرضي بما لا
يشمل المغفل .
وموثق سماعة : سألته عما يرد من الشهود ؟ قال - عليه السلام - : " المريب والخصم
والشريك " الحديث ( 3 ) إذ لا ريب في كون المغفل داخلا في المريب .
من شرائط قبول الشهادة الايمان
( و ) الثالث : من الأوصاف المعتبرة في الشاهد : ( الايمان ) بالمعنى الأخص وهو
الاقرار بإمامة الأئمة الاثني عشر - عليهم السلام - بلا خلاف وعن غير واحد دعوى الاجماع
عليه ، فلا تقبل شهادة غير المؤمن وإن اتصف بالاسلام ، ولا شهادة غير المسلم .
أما عدم قبول شهادة غير المسلم فيشهد به مضافا إلى الاجماع ، وفي الجواهر بل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من كتاب الشهادات حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 26 من كتاب الشهادات حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 32 من كتاب الشهادات حديث 3 .