تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وكمال العقل
شرح
آخرين في المتن وسيجئ الكلام فيهما .

من شرائط قبول الشهادة كون الشاهد عاقلا

( و ) الثاني : ( كما العقل ) فلا تقبل شهادة المجنون إجماعا بقسميه بل ضرورة من المذهب أو الدين على وجه لا يحسن من الفقيه ذكر ما دل على ذلك من الكتاب والسنة كذا في الجواهر ، وفي المسالك هذا محل وفاق بين المسلمين . ويشهد به مضافا إلى ذلك : ما دل على اعتبار العدالة في الشاهد وكونه مرضيا ، والمجنون ليس كذلك قطعا . وفي العلوي في قوله تعالى : ( ممن ترضون من الشهداء ) ، ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتيقظه فيما يشهد به وتحصيله وتمييزه ، فما كل صالح مميزا ولا محصلا ، ولا كل محصل مميز صالح . ( 1 ) ويشهد به أيضا : عموم التعليل في موثق محمد المتقدم لأنه لا يؤمن على الشهادة . واستدل له في الرياض : بما في صحيح جميل المتقدم في شهادة الصبي أن عقله حين يدرك أنه حق جازت شهادته ، وبالجملة فالحكم من الواضحات . ولا فرق في الجنون بين الأدواري منه ، والمطبق . نعم لا بأس بشهادته في حال إفاقته لعموم الأدلة وزوال المانع لكن بعد استظهار الحاكم بما تيقن معه حضور ذهنه واستكمال فطنته . قال في الرياض وذكر المتأخرون من غير خلاف بينهم أن في حكمه المغفل الذي لا يحفظ ولا يضبط ويدخل فيه التزوير والغلط وهو لا يشعر لعدم الوثوق بقوله ، وكذا من يكثر غلطه ونسيانه ومن لا يتنبه لمزايا الأمور وتفاصيلها إلا أن يعلم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من كتاب الشهادات حديث 23 .