شرح
الخاص بعد السؤال عن العام بمنزلة التفصيل القاطع للشركة .
وخبر محمد بن حمران عنه - عليه السلام - عن شهادة الصبي فقال - عليه السلام - : " لا إلا
في القتل يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني " ( 1 ) .
وموثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لم تجز
شهادة الصبي ولا خصم ولا متهم ولا ظنين " ( 2 ) . وموثقه الآخر عنه - عليه السلام - قال : " رد
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شهادة السائل الذي يسأل في كفه " قال أبو جعفر - عليه السلام - : " لأنه لا
يؤمن على الشهادة " ( 3 ) دل بعموم العلة على عدم قبول شهادة الصبي إلى غير تلكم من
النصوص . أضف إليها أن المأخوذ في من تقبل شهادته عناوين لا تصدق على الصبي ،
كالعدالة ، وكونه مرضيا ، غير متهم وما شاكل .
وبإزاء جميع ذلك خبر إسماعيل بن جعفر : فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره
وجازت شهادته ( 4 ) .
وخبر طلحة بن زيد عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن أبيه عن آبائه عن علي
- عليهم السلام - : " شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهليهم " ( 5 ) .
ولكن الأول مقطوع غير مسند إلى الإمام - عليه السلام - وظاهره كونه فتوى إسماعيل
نفسه ، ولذا قال في الوسائل : قول إسماعيل ليس بحجة .
وأما الثاني فمضافا إلى أن طلحة عامي : إنه مختص بشهادتهم بينهم ما لم يتفرقوا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من كتاب الشهادات حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 30 من كتاب الشهادات حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 35 من كتاب الشهادات حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 22 من كتاب الشهادات حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 22 من كتاب الشهادات حديث 6 .