شرح
وعمر بن حنظلة وقد وثقه جماعة منهم الشهيد الثاني - ره - وورد في مدحه
روايات وكثير من الأجلاء يروون عنه مع أن الراوي عنهما صفوان بن يحيى وهو ممن
أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، أضف إلى ذلك تلقي الأصحاب إياه
بالقبول ، فإذا لا اشكال في الخبر سندا ودلالة .
وصحيحة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال ، قال أبو عبد الله جعفر بن محمد
الصادق - عليه السلام - : " إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى
رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ( قضانا - خ ل ) فإنه قد جعلته قاضيا فتحاكموا
إليه " ( 1 ) ، وإنما عبرنا عنه بالصحيحة نظرا إلى أن الصدوق رواه بإسناده عن أحمد بن
عائذ ، وطريقه إليه صحيح وأحمد نفسه موثق إمامي .
وأما أبو خديجة فالشيخ وإن ضعفه في موضع ، ولكنه وثقه في موضع آخر ، ووثقه
النجاشي ، وعد المصنف في كتاب الخمس خبره من الصحيح .
وقويه الآخر أو صحيحه قال بعثني أبو عبد الله - عليه السلام - إلى أصحابنا فقال :
" قل لهم : إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شئ من الأخذ والعطاء أن
تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فإني
جعلته عليكم قاضيا وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر " ( 2 ) ، وعدم
صدق العارف بالحلال والحرام على المقلد الآخذ مسائله من المجتهد ، واضح ، كيف
وأن موضوع التقليد رجوع الجاهل إلى العالم فلا يرتفع الموضوع باعمال الحكم .
والمرسل القوي : قال الصدوق : قال علي - عليه السلام - : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صفات القاضي حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 6 .