ولا يكفيه فتوى العلماء ولا بد من إذن الإمام - عليه السلام - وينعقد قضاء
الفقيه مع الغيبة إذا جمع الصفات
شرح
تعالى ظهور ولي الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف ، وحفظ المسلمين من يد الأجانب
ومن عبثهم في عقول المسلمين ، ونجاتهم من دسائس الرتل الخامس وهلاك كل من
تسول له نفسه العبث في بلاد المسلمين .
يعتبر في القاضي الاجتهاد
ويعتبر في القاضي زائدا على ما ذكرناه أن يكون عالما بالأحكام عن اجتهاد ( ولا يكفيه فتوى العلماء ) بلا خلاف ، بل عليه الاجماع في كثير من الكلمات ، لما سيمر عليك من عدم جواز التصدي لمنصب القضاوة بدون إذن الإمام ، ( و ) أنه ( لا بد ) في ذلك ( من إذن الإمام ) وقد أذن - عليه السلام - للفقيه أن يتصدى لذلك ( و ) دلت النصوص على أنه ( ينفذ قضاء الفقيه مع الغيبة إذا جمع الصفات ) المعتبرة فيه . توضيح ذلك : إنه لا اشكال وخلاف في أنه لا يجوز لأحد أن يتصدى لمنصب القضاوة بدون إذن من ولاة الأمر من جانب الملك العلام ويشهد بذلك جملة من الآيات قال الله تعالى : ( فلا ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ) ( 1 ) . وقال عز وجل : ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) ( 2 ) . وقال سبحانه : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس ) ( 3 ) . وصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " اتقوا الحكومة فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي ( كنبي - خ ل ) أو وصيهامش
( 1 ) النساء آية 65 .
( 2 ) النساء آية 59 - 105 .
( 3 ) النساء آية 59 - 105 .