شرح
تعرضوا عند بيان أحكامها هنا لاستحباب كما عن الأكثر ، أو وجوب كما عن القواعد ،
أن يتخذ الإمام - عليه السلام - قاسما وكان الأولى عدم التعرض لذلك . نعم ، ما عن بعضهم
من استحبابه للحاكم مطلقا لا بأس بالبحث فيه والأظهر عدمه لعدم الدليل عليه .
الشهادات
جمع شهادة ، وهي لغة الحضور ، ومنه قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ( 1 ) أو العلم الذي عبر عنه في المسالك بالأخبار عن اليقين ومنه قوله تعالى : ( نشهد إنك لرسول الله ) ( 2 ) وقوله سبحانه : ( وما شهدنا إلا بما علمنا ) ( 3 ) . وفي المسالك وشرعا اخبار جازم عن حق لازم لغيره واقع من غير حاكم ، وبالقيد الأخير يخرج اخبار الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة - عليهم السلام - واخبار الحاكم حاكما آخر فإن ذلك لا يسمى شهادة ، انتهى . وفيه : إن الظاهر عدم ثبوت حقيقة شرعية لها لعدم الدليل عليها ولا المتشرعية سيما وأن المشهود في كلام الحجج استعمال لفظ الشهود والشهادة وما يسيق منهما في غير هذا المعنى . وعليه فاللازم حمل الشهادة الواقعة في الآيات والنصوص على ما هو المتفاهم منها عرفا ، ولا يهمنا البحث في تعيين مفهومها بحسب المتفاهم العرفي سعة وضيقا بعد وضوح الحكم من الأدلة في الموارد الخاصة من حيث اعتبار التعدد ، وعدم جواز الاخبار إلا عن علم وما شاكل . فلا مورد لإطالة الكلام في النقض والابرام الواردين على التعاريف التي ذكروها والأصل فيها الاجماع والكتاب والسنة وستمر عليك .هامش
( 1 ) البقرة آية 185 . ( 2 ) المنافقون آية 1 . ( 3 ) يوسف آية 81 .