تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
وأما الثالث : فلم أفهم المراد منه إذ التعارض لا يتوقف على صدق البينة بل مقتضى إطلاق دليل كل منهما حجيته في المورد فيتعارضان . نعم إن أرادا بذلك أن الأحكام الخاصة المترتبة على تعارض البينتين لا تترتب على تعارضهما كان تاما ، ولكن ذلك غير عدم التعارض بينهما . والحق أن يقال إن المال إن كان بيد أحدهما فما كان منهما من جانب خارج اليد كان هو الشاهدان أو الشاهد واليمين ، يقدم إذ لا بينة على المنكر . وإن كان بيدهما كان كل منهما حجة ومقدما بالنسبة إلى النصف الذي يكون بيد الآخر . وفي هذين الفرضين لا يعتبر الحلف . وإن كان بيد ثالث فإن أقر هو لأحدهما كان هو منكرا ، فيقدم ما قام على مالكية الطرف الآخر ، وإلا فيتعارض الحجتان وتتساقطان لعدم امكان البناء على التخيير وحينئذ فيرجع إلى ما تقتضيه قاعدة العدل والانصاف من التنصيف . ومع الاغماض عنها فإلى القرعة وعلى التقديرين لا يعتبر الحلف . اللهم إلا أن يرجع إلى القرعة لتعيين المدعي والمنكر وحينئذ فعلى من أخرجته القرعة اليمين . وقد اشتهر بين المتأخرين ومتأخري المتأخرين التعرض لجملة من مسائل الاختلاف في العقود ، وحيث إن كل واحدة من تلكم المسائل مذكورة في الكتاب المناسب لها من النكاح والإجارة والإرث وما شاكل . ولا أرى كثير فائدة في إعادتها فصرف الوقت في المسائل الأخر أولى كما أنهم قد تعرضوا لفروع أخر متفرعة على القواعد العامة المتقدمة ولا أرى حاجة إلى التعرض لها . وأيضا المذكور في كتب أكثر الأصحاب بيان أحكام القسمة ، مع أنها بكتاب الشركة أنسب ولذا تعرضنا لها تبعا للمصنف - ره - في ذلك الكتاب فلا نعيدها . وقد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 263 | السيد محمد صادق الروحاني