شرح
ومشاورة النساء فإن فيهن الضعف والوهن والعجز " ( 1 ) .
وخبر الحسين بن مختار عنه - عليه السلام - قال أمير المؤمنين - عليه السلام - في كلامه له :
" اتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر ولا تطيعوهن في المعروف فخالفوهن
كي لا يطمعن منكم في المنكر " ( 2 ) .
وصحيح ابن سنان عنه - عليه السلام - في حديث ، قال علي - عليه السلام - : " معاشر الناس
لا تطيعوا النساء على حال ولا تأمنوهن على مال ، ولا تذروهن يدبرن أمر العيال "
الحديث ( 3 ) ، إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة .
وهذه كما ترى دالة على عدم جواز تصدي المرأة للقضاوة ولا ينفذ حكمها .
وتدل أيضا على عدم جواز تولي المرأة الإمارة وما شاكلها من المناصب وأنها
لا تستشار .
ولكن في زماننا هذا في بعض الممالك الاسلامية يدبرون النساء الأمور ويتصدون
للمناصب الهامة من القضاوة والوكالة والوزارة وما شاكل ، وقد ساووا فيه بين النساء
والرجال في جميع الأمور حتى في الطلاق وما شاكله ، وأفجع من ذلك ادعاء المتصدين
لأمور المملكة أن ذلك كله مطابق للموازين الشرعية فإن الاسلام هو الذي حكم
بالمساواة بين الرجل والمرأة في جميع الشؤون الاجتماعية ، وقولهم إن الحجاب ليس من
الدين وأنه كما يجوز للرجال النظر إلى مماثلهم يجوز لهم النظر إلى النساء ، إلى غير ذلك
من ما يفعلون ويقولون ، ووصل الفساد في المجتمع إلى حد لا يقبل للذكر ، نسأل الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 96 من أبواب مقدمات النكاح .
( 2 ) الوسائل باب 94 من أبواب عقد النكاح حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 94 من أبواب عقد النكاح حديث 7 .