تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
فلما في المسالك من أن الحكم في هذا القسم لا يخلو عن اشكال لاختلاف الأخبار على وجه يعسر الجمع بينها ، وضعف ما ذكروه من طريق الجمع ، وضعف سند أكثرها ، وعدم عمل الأصحاب بما اعتبر اسناده ، مقتصرين عليه . ولأجل ما ذكرناه اقتصر الشهيد في الدروس على مجرد نقل الأقوال من غير ترجيح لأحدها ، انتهى . غير تام . وأما سائر الأقوال ، من تقديم الأكثرية على الأعدلية كما عن الحلي . والاقتصار على الأولى كما عن الإسكافي والأردبيلي . وعلى الثانية كما عن المفيد . والرجوع إليهما من غير ذكر الترتيب كما عن سلار . والاقتصار على القرعة كما عن العماني . والقرعة إن شهدتا بالملك المطلق من الجانبين ، وبالقسمة نصفين إن كانتا مقيدتين بذكر السبب ، والقضاء بالمقيد إن كانتا مختلفتين كما عن المبسوط فقد ظهر ما يمكن أن يستدل به لكل واحد منهما مع الجواب عنه فلا حاجة إلى التكرار ولا فائدة فيه . ثم إن الأكثر لم يتعرضوا لحكم تصديق الثالث الذي بيده العين لأحد المتداعيين هنا كما ذكروه في صورة عدم البينة ، فعن التحرير توجيهه بأن البينتين متطابقتان على عدم ملكية الثالث فلا يكون إقرارا لأنه إنما يكون في ملك الشخص واقعا أو ظاهرا ومع البينتين لا يكون كذلك . وفيه : بعد النقض بالاقرار في صورة عدم البينة مع عدم كونها ملكا له إما للعلم به من الخارج أو الثابت بالاقرار . إن مدرك ثبوت الحق للمقر به بإقرار ذي اليد ليس قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز فإنها لا تدل على أزيد من نفي الملكية عن نفسه . بل أمور أخر تقدمت في تلك المسألة وهي جارية في المقام وعن القواعد أنه كاليد . وعليه فترجع إلى الصورة الأولى من بينة الداخل أو الخارج إذا صدق أحدهما . ولكن : الظاهر أن عدم ذكرهم له من جهة إطلاق الأخبار الخاصة كما ذكره بعض .