تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
المذكورة فيها وأن ما فيها من الموارد الخاصة من قبيل المثال . وعليه فالجمع بين المرسل وسائر النصوص يقتضي تقييد إطلاقه بما بعد الحلف . وقد يقال : إنه بعد سقوط البينتين بالنكول منهما إن لم تصدق المرأة أحدهما يخلى سبيلها . وفيه : أولا : أنه ربما يعلم بزوجيتها لأحدهما . وثانيا : إن المختار في تعارض البينتين كتعارض سائر الأمارات هو التخيير ففي المقام إنما اعتبر الترجيح ثم الحلف فمع عدمهما ، مقتضى الأصل هو التخيير . وحيث أنه لا يصح في المقام لأنه لو حكم بالتخيير يختار كل منهما بينته فيعود النزاع فلا يحكم به ، ولكن في الحكم بنفي الثالث وثبوت إحدى الزوجيتين لا محذور في الاعتماد على إحدى البينتين بنحو التخيير ، وعلى ذلك فيتعين الرجوع إلى قرعة أخرى وتعيين الزوج بها لأنها لكل أمر مشكل ، ولا يكتفى بالقرعة الأولى التي هي لتعيين من عليه اليمين فإن هذه لتعيين من هي زوجته بلا احتياج إلى حلف بعدها . نعم إن صدقت المرأة أحدهما يحكم بأنها زوجته لأن المفروض سقوط البينتين فيكون الأمر بيدها لما دل من النصوص ( 1 ) على أنها مصدقة على نفسها ، ولا يتوهم أن مقتضى ذلك هو تصديق المرأة لأحد المتنازعين قبل القرعة والاحلاف كما عن المحقق الأردبيلي - ره - الالتزام بذلك . فإنه يرد عليه : أنه لا اعتبار بتصديقها بعد وجود البينتين وهذا بخلاف ما إذا تساقطتا . الرابع : في خبر إسحاق تحليف الطرفين معا ، حيث قال : وإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب كيفية الحكم حديث 2 .