شرح
المذكورة فيها وأن ما فيها من الموارد الخاصة من قبيل المثال . وعليه فالجمع بين المرسل
وسائر النصوص يقتضي تقييد إطلاقه بما بعد الحلف .
وقد يقال : إنه بعد سقوط البينتين بالنكول منهما إن لم تصدق المرأة أحدهما يخلى
سبيلها .
وفيه : أولا : أنه ربما يعلم بزوجيتها لأحدهما .
وثانيا : إن المختار في تعارض البينتين كتعارض سائر الأمارات هو التخيير ففي
المقام إنما اعتبر الترجيح ثم الحلف فمع عدمهما ، مقتضى الأصل هو التخيير . وحيث أنه
لا يصح في المقام لأنه لو حكم بالتخيير يختار كل منهما بينته فيعود النزاع فلا يحكم به ،
ولكن في الحكم بنفي الثالث وثبوت إحدى الزوجيتين لا محذور في الاعتماد على إحدى
البينتين بنحو التخيير ، وعلى ذلك فيتعين الرجوع إلى قرعة أخرى وتعيين الزوج بها لأنها
لكل أمر مشكل ، ولا يكتفى بالقرعة الأولى التي هي لتعيين من عليه اليمين فإن هذه
لتعيين من هي زوجته بلا احتياج إلى حلف بعدها . نعم إن صدقت المرأة أحدهما يحكم
بأنها زوجته لأن المفروض سقوط البينتين فيكون الأمر بيدها لما دل من النصوص ( 1 ) على
أنها مصدقة على نفسها ، ولا يتوهم أن مقتضى ذلك هو تصديق المرأة لأحد المتنازعين
قبل القرعة والاحلاف كما عن المحقق الأردبيلي - ره - الالتزام بذلك .
فإنه يرد عليه : أنه لا اعتبار بتصديقها بعد وجود البينتين وهذا بخلاف ما إذا
تساقطتا .
الرابع : في خبر إسحاق تحليف الطرفين معا ، حيث قال : وإن حلفا جميعا
جعلتها بينهما نصفين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب كيفية الحكم حديث 2 .