تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
لاختصاص جميع النصوص الدالة على القرعة بصورة التساوي في العدد . وتأخرها عن الأعدلية ، لتأخر الأكثرية عنها ولخبر البصري . وأما تأخر الأكثرية عن الأعدلية فليس له دليل من النصوص ، إلا أن الشهرة المعتضدة بدعوى الاجماع مكررا على تأخرها عنها توجب البناء على ذلك . وإن شئت قلت إن مقتضى دليل الترجيح بالأكثرية الرجوع إليها ولو مع الأعدلية في الجانب الآخر ، وكذا مقتضى إطلاق دليل الترجيح بالأعدلية ، فيقع التعارض بينهما فيما لو كانت البينتان مختلفتين بالأعدلية في واحدة والأكثرية في الأخرى بالعموم من وجه ، فيرجع إلى المرجحات فيقدم دليل الترجيح بالأعدلية لفتوى الأصحاب التي هي أول المرجحات لتقديم أحد الخبرين المتعارضين على الآخر . فتحصل أن مقتضى الجمع بين النصوص ما ذكره المشهور من تقديم الأعدل ثم الأكثر ، ومع التساوي فيهما فالقرعة . وأما ما أفادوه من لزوم الحلف على من خرجت القرعة باسمه ، فيشهد له خبر البصري وصحيح داود بن سرحان المتقدمان ونحوهما غيرهما . ثم إن الظاهر من اقتصار المصنف - ره - وغيره على توجه اليمين إلى من خرجت القرعة باسمه ، أنه لا يمين على صاحب البينة المرجحة بغير القرعة من الأعدلية والأكثرية . ولكن في الجواهر أن الظاهر كون تركه اعتمادا على ما ذكروه في القرعة التي هي إحدى المرجحات للبينة . وكيف كان فصحيح أبي بصير يشهد بثبوت اليمين في الأكثرية ، وبعدم القول بالفصل يثبت في الأعدلية أيضا . ويمكن أن يقال : إن بعض نصوص القرعة يتضمن اقراعه - عليه السلام - على من تصير اليمين منهما ، كخبر البصري وهذا كاشف عن ثبوت اليمين على أحدهما في صورة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 254 | السيد محمد صادق الروحاني