شرح
حكم تعارض البينتين فيما لا يمكن التنصيف
الثالث : في المواضع التي حكمنا فيها بالتنصيف كما إذا لم يحلف من خرجت القرعة باسمه ولم يحلف الآخر أيضا ، إذا كان المورد مما لا يمكن فيه التنصيف كالنزاع في زوجية امرأة فاللازم الرجوع إلى القواعد والأصول الأخر ، ففي المسالك والمستند أنه يحكم بأنه لمن أخرجته القرعة بلا حاجة إلى الحلف بعدها . واستدل له في المسالك : بأنه لا فائدة في الاحلاف بعد القرعة لأن فائدته القضاء للآخر مع نكوله وهو منفي هنا . وفيه : منع عدم الفائدة في الاحلاف لما عرفت من أن مقتضى الجمع بين الأدلة أنه لو حلف من أخرجته القرعة ثبت الحق وإلا فيحلف الآخر ويثبت له الحق فهذه فائدة مهمة . واستدل له في المستند : بإطلاق مرسل داود العطار عن الإمام الصادق - عليه السلام - في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود أن هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخران فشهدا أنها امرأة فلان فاعتدل الشهود وعدلوا فقال : " يقرع بينهم فمن خرج سهمه فهو المحق وهو أولى بها " ( 1 ) . قال : ولا يرد أن مقتضى رواية البصري وداود بن سرحان وصحيحة الحلبي الاحلاف فإنها عامة والمرسلة خاصة بالزوجية فتخصص بها ، فإن لوحظت جهة عموم للمرسلة أيضا لدلالتها على الأولوية مطلقا سواء كان بعد الحلف أو قبله فيتساقطان ويبقى حكم القرعة بلا معارض . وفيه : أنه قد عرفت أن الجمع بين النصوص يقتضي إلغاء خصوصيات الأمثلةهامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب كيفية الحكم حديث 8 .