تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
قال : " كان علي - عليه السلام - إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدلهم سواء وعددهم ، أقرع بينهم على أيهما تصير اليمين وكان يقول اللهم رب السماوات السبع ( ورب الأرضين السبع ) أيهم كان له الحق فأده إليه ، ثم يجعل الحق للذي يصير عليه اليمين إذا حلف " ( 1 ) . فإن ذكر الأعدلية مع الأكثرية يقتضي كونها مثلها في الترجيح المستفاد من دليله بالخصوص ، وإلا لم يكن ثمرة لذكرها معها بعد فرض معلومية كونها بمجردها مرجحة كما دل عليه صحيح أبي بصير . ومنها : ما يدل على الترجيح بالقرعة ، كخبر البصري المتقدم وموثق سماعة : إن رجلين اختصما إلى علي - عليه السلام - في دابة ، فزعم كل واحد منهما أنها نتجت على مذوده وأقام كل واحد منهما بينة سواء في العدد . فأقرع بينهما سهمين فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة ثم قال : " اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ورب العرش العظيم عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، أيهما كان صاحب الدابة وهو أولى بها ، فأسألك أن يقرع ويخرج سهمه " فخرج سهم أحدهما فقضى له بها ( 2 ) . وصحيح داود بن سرحان عن أبي عبد الله - عليه السلام - في شاهدين شهدا على أمر واحد وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهد الأولان عليه واختلفوا ، قال - عليه السلام - : " يقرع بينهم فأيهم قرع عليه اليمين وهو أولى بالقضاء " ( 3 ) ونحوها غيرها . والجمع بين النصوص يقتضي البناء على تأخر القرعة عن الأكثرية وذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب كيفية الحكم حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب كيفية الحكم حديث 12 . ( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب كيفية الحكم حديث 6 .