شرح
السلام - اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقاما البينة أنه أنتجها ، فقضى بها للذي في
يده وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين " ( 1 ) .
واستدل به النراقي أيضا للقول بالتنصيف ، بدعوى أنه أعم من أن يكون في
يدهما .
وفيه : إن عدم كون العين في يده غير كونها في يدهما كما لا يخفى .
ومنها خبر تميم بن طرفة : إن رجلين عرفا ادعيا بعيرا فأقام كل واحد منهما بينة ،
فجعله أمير المؤمنين - عليه السلام - بينهما ( 2 ) .
ولكنه ليس فيه إشارة إلى كون المال في يدهما بل غايته الاطلاق فيختص بغير هذا
المورد لما مر ويأتي .
ومنها : خبر إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن رجلين اختصما
إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - في دابة في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت عنده ،
فأحلفهما علي - عليه السلام - فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف " ( 3 ) .
ومقتضى هذه الرواية عدم كون كل من البينتين في المقام حجة وميزانا وإنما
الميزان هو الحلف . وعليه فهي مخالفة لفتوى الأصحاب فتسقط بالاعراض عن الحجية .
ومنها : المرسل المتقدم عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في البينتين تختلفان في الشئ
الواحد يدعيه الرجلان : " فأما إذا كان في أيدهما فهو فيما بينهما نصفان " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب كيفية الحكم حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب كيفية الحكم حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب كيفية الحكم حديث 2 .
( 4 ) المستدرك باب 10 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .