شرح
ويمكن أن يقال إن أخبار المشهور تدل بأنفسها على ذلك من جهة ما في ذيل
موثق يونس : فمن استولى على شئ فهو له ، فإنه يدل على أن ما كان تحت يد أحدهما
خاصة فهو له . وحينئذ فما علم أنه كان لأحدهما خاصة يحكم بكونه تحت يده بحكم
الاستصحاب ، وإن يد الآخر عليه يد مأذونة من مالكه .
فالمتحصل مما ذكرناه أن ما علم حالته السابقة يبنى عليها ، وإلا فيجري فيه ما
ذكره المشهور من التفصيل والله تعالى العالم .
وفي المقام قول خامس حكي عن المصنف في المختلف وتبعه الشهيدان وجماعة
من المتأخرين ، وهو الرجوع في ذلك إلى العرف والعادة في الاختصاص بأحدهما فإن
وجده ، عمل به وإن فقد أو اضطرب ، كان بينهما نصفين .
وعلل بأن عادة الشرع في باب الدعاوى بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ذلك ،
ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناء على الأصل ، وكون المتشبث أولى من الخارج
لقضاء العادة بملكية ما في يد الانسان غالبا فحكم بايجاب البينة على من يدعي خلاف
الظاهر ، والرجوع إلى من يدعي الظاهر . وأما مع انتفاء العرف فلتصادم الدعويين مع
عدم الترجيح لأحدهما فتساويا فيها .
ويؤيده استشهاده - عليه السلام - بالعرف حيث قال : قد علم من بين لابتيها . وقال :
لو سألت من بينها . . . الخ . واشكاله ظاهر مما قدمناه .
والظاهر من النصوص من جهة الخلو عن ذكر اليمين عدم الاحتياج إليها ولكن
الظاهر اتفاق الأصحاب على اعتبارها في مورد النزاع والخصومة عند الحاكم ، ويمكن
أن يوجه بأن النصوص في مقام بيان من يقدم قوله منهما ومن يكون قوله موافقا للحجة ،
لا لبيان الحكم من جميع الجهات .