تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
ويمكن أن يقال إن أخبار المشهور تدل بأنفسها على ذلك من جهة ما في ذيل موثق يونس : فمن استولى على شئ فهو له ، فإنه يدل على أن ما كان تحت يد أحدهما خاصة فهو له . وحينئذ فما علم أنه كان لأحدهما خاصة يحكم بكونه تحت يده بحكم الاستصحاب ، وإن يد الآخر عليه يد مأذونة من مالكه . فالمتحصل مما ذكرناه أن ما علم حالته السابقة يبنى عليها ، وإلا فيجري فيه ما ذكره المشهور من التفصيل والله تعالى العالم . وفي المقام قول خامس حكي عن المصنف في المختلف وتبعه الشهيدان وجماعة من المتأخرين ، وهو الرجوع في ذلك إلى العرف والعادة في الاختصاص بأحدهما فإن وجده ، عمل به وإن فقد أو اضطرب ، كان بينهما نصفين . وعلل بأن عادة الشرع في باب الدعاوى بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ذلك ، ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناء على الأصل ، وكون المتشبث أولى من الخارج لقضاء العادة بملكية ما في يد الانسان غالبا فحكم بايجاب البينة على من يدعي خلاف الظاهر ، والرجوع إلى من يدعي الظاهر . وأما مع انتفاء العرف فلتصادم الدعويين مع عدم الترجيح لأحدهما فتساويا فيها . ويؤيده استشهاده - عليه السلام - بالعرف حيث قال : قد علم من بين لابتيها . وقال : لو سألت من بينها . . . الخ . واشكاله ظاهر مما قدمناه . والظاهر من النصوص من جهة الخلو عن ذكر اليمين عدم الاحتياج إليها ولكن الظاهر اتفاق الأصحاب على اعتبارها في مورد النزاع والخصومة عند الحاكم ، ويمكن أن يوجه بأن النصوص في مقام بيان من يقدم قوله منهما ومن يكون قوله موافقا للحجة ، لا لبيان الحكم من جميع الجهات .