تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
الميزان الذي هو من مختصات الرجال وعلله بأنه من متاع الرجل . فما قضى به أخيرا الذي صححه الإمام - عليه السلام - هو كون ما يختص بالرجال للرجل . فإن قيل : إن قوله : فقلت يكون المتاع للمرأة ، يدل على أن الجميع لها . قلنا : إن الألف واللام فيه للعهد وهو ما حكم بكونه لها . فإن قيل : إن استثناء الميزان إنما هو في خبرين منها وليس في الثالث . قلنا : إنه يقيد إطلاقه بهما سيما وأن الظاهر أن الجميع متضمنة لقضية واحدة . وثانيا : إنه لا تتم دلالتها على ما هو محل النزاع فإن ما في ذيلها من التعليل يدل على أن الحكم بكون المتاع للمرأة ، إنما هو فيما علم بإتيانها إياه من بيتها ولو من جهة جريان العادة بنقل الجهاز وأثاث البيت من بيت الزوجة . ولعل الحال كان كذلك في السابق وفي مثله يكون الحكم على طبق القاعدة ، فإن المتاع معلوم أنه كان للمرأة والشك إنما هو في أنه هل حدث فيه شئ أو لا . والاستصحاب يقتضي العدم فيكون الرجل مدعيا وعليه البينة كما صرح بذلك في ذيل الصحيح وهذا غير ما هو محل النزاع من عدم العلم بكون المتاع لأيهما . وعلى ذلك فالجمع بينها وبين الأخبار التي استدل بها للمشهور ، القاضية بأن ما يكون مختصا بالرجال فهو للرجل ، وما كان مختصا بالمرأة فهو لها ، وما كان يصلح لهما فهو لهما ، يقتضي البناء على أن ما علم فيه حالته السابقة وأنه كان للرجل أو المرأة وكانت يد الآخر يد مأذونة من مالكه ولو بحكم الاستصحاب فهو له ، وما لم يعلم فيه الحالة السابقة يجري فيه التفصيل المتقدم لأن هذه النصوص على ما ذكرناه أخص مطلق من تلك النصوص وهي وإن اختصت بما علم أنه للمرأة إلا أنه يتم في ما أحرز كونه للرجل بعدم الفصل .