قال في المبسوط : إذا لم تكن بينة ويدهما عليه فهو لهما
شرح
( قال في المبسوط إذا لم تكن بينة ويدهما عليه فهو لهما ) وحكي عن ظاهر الإرشاد
وصريح القواعد والايضاح والتنقيح ، ولا دليل لهما سوى ما تقدم في مسألة ما لو تنازع
اثنان ما في يدهما . ويرده النصوص المتقدمة .
وعن الشيخ في الاستبصار والتهذيب وظاهر الكليني وعن شرح المفاتيح : إن
الجميع للمرأة إلا ما أقام الرجل عليه البينة .
واستدل له بصحيح عبد الرحمان عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألني : هل
يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثم رجع عنه ؟ فقلت له : بلغني أنه قضى في متاع الرجل
والمرأة إذا مات أحدهما فادعاه ورثة الحي وورثة الميت ، أو طلقها فادعاه الرجل وادعته
المرأة : بأربع قضايا - فعدها إلى أن قال في الرابعة : - ثم قضى بقضاء بعد ذلك ، لولا أني
شهدته لم أروه عنه : ماتت امرأة منا ولها زوج وتركت متاعا فرفعته إليه فقال : اكتبوا
المتاع ، فلما قرأه قال للزوج : هذا يكون للرجال والمرأة فقد جعلناه للمرأة إلا الميزان فإنه
من متاع الرجل فهو لك - إلى أن قال : - فقلت : ما تقول أنت فيه ؟ فقال - عليه السلام - :
" القول الذي أخبرتني أنك شهدته وإن كان قد رجع عنه " فقلت : يكون المتاع للمرأة ؟
فقال : " أرأيت إن أقامت بينة إلى كم كانت تحتاج " ؟ فقلت : شاهدين ، فقال - عليه السلام - :
" لو سألت من بين لابتيها - يعني الجبلين ونحن يومئذ بمكة - لأخبروك أن الجهاز
والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي التي جاءت وهذا المدعي فإن
زعم أنه أحدث فيه شيئا فليأت عليه البينة " ( 1 ) ، ونحوه صحيحاه الآخران .
وفيه : أولا : إنه لو تمت دلالتها لكانت دالة على القول الرابع وهو ما عن الصدوق
في الفقيه ، من أن ما يصلح للرجل له وما يصلح لهما أو للنساء للمرأة ، فإنه استثنى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 .