ولو تداعى الزوجان متاع البيت قيل
شرح
الأولى : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا - عليه السلام - إلى اليمن فقال له حين قدم : " حدثني
بأعجب ما ورد عليك . قال : يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطأوها جميعا في
طهر واحد ، فولد غلاما فاختلفوا فيه كلهم يدعيه ، فأسهمت بينهم وجعلته للذي خرج
سهمه وضمنته نصيبهم " الحديث ( 1 ) .
والأخرى : " إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا ،
أقرع الوالي بينهم فمن قرع كان الولد له ويرد قيمة الولد على صاحب الجارية "
الحديث ( 2 ) ، وعمل بهما الأصحاب طرافي موردهما من غير إحلاف .
وفيه : إن مقتضى قاعدة العدل والانصاف التي هي قاعدة عقلائية ومصطادة
من النصوص الواردة في الموارد المختلفة ، هو التنصيف في الماليات في صورة العلم بعدم
خروج المال عنهما ومعها لا مورد للرجوع إلى القرعة ، وأما الخبران فهما مختصان بموردهما
وإن احتمل كونها لثالث غيرهما فلقاعدة سماع دعوى ما لا معارض له يحكم بأنها لهما
فيجري فيه ما ذكرناه فتأمل .
3 - التنصيف بينهما من غير إحلاف لأنه من باب التداعي فيرجع إلى قاعدة
العدل والانصاف وهو الأقرب .
تنازع الزوجين في متاع البيت
المسألة السادسة : ( ولو تداعى الزوجان متاع البيت قيل ) والقائل الشيخ في محكي النهاية والخلاف والإسكافي والحلي والمحقق والمصنف - ره - في التحرير والشهيدهامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب كيفية الحكم حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب كيفية الحكم حديث 14 .