تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
أحدهما دون الآخر يكون للحالف بحكم العقل . ولرواية إسحاق بن عمار وفيها : فلو لم يكن في يد واحد وأقاما البينة ، قال - عليه السلام - : " أحلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف " ( 1 ) انتهى . وفيه : إن الحلف إنما هو وظيفة المنكر والمدعى عليه وكل من الطرفين في المقام مدع ، ولا يصدق المدعى عليه والمنكر على واحد منهما فيكون من التداعي ، ولا دليل على توظيف الحلف هنا . فإن قيل : إنه وإن لم يصدق المدعى عليه على واحد منهما لكنه يصدق المنكر على كل واحد منهما فإنه ينكر ما يدعيه الآخر . قلنا : أولا : إنه قد عرفت أن المنكر من لو ترك ترك وهذا لا يصدق في المقام . وثانيا : إنه لو سلم صدق المنكر على كل من أنكر ما يدعيه الآخر وإن لم يكن قوله موافقا للأصل أو الحجة ، لا ريب في أنه يعتبر كون إنكاره بنحو الصراحة لا بنحو الدلالة الالتزامية وإلا فكل مدع يكون منكرا أيضا . وعليه فإن لم يقل واحد منهما لخصمه أنه ليس لك لا يصدق المنكر بهذا المعنى . وثالثا : إن المتبادر من المدعي والمنكر في صورة ذكرهما متقابلين الذي لم يجتمع مع الآخر ، فالمراد بالمدعي هو الذي لا يكون منكرا وبالمنكر الذي لا يكون مدعيا . أضف إلى ذلك كله أنه لو سلم كون وظيفة كل منهما الحلف فمع حلفهما لا وجه للقول بالتنصيف ، إلا إذا علم بعدم خروجها عنهما فإن حلف كل منهما يسقط حق الآخر . وأما الخبر الذي ذكره فهو مختص بصورة البينة فلا يشمل المقام . 2 - ما في المستند قال : والقرعة لكل أمر مجهول ، فالرجوع إليها أظهر كما حكم به علي في روايتي أبي بصير وابن عمار :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب كيفية الحكم حديث 2 .