شرح
فلا تشمل سائر الدعاوى الظنية من غير تحقق اليد ذكره في ملحقات العروة .
وثالثة : بأنها تدل على جواز الاحلاف ولا تعرض فيها السماع الدعوى وحكم
الحاكم .
وكل منظور فيه ، أما الأول : فلأن التهمة تعم جميع الموارد التي ينكر فيها
المدعى عليه لعدم اختصاص التهمة بمثل القتل والسرقة بل هي عامة شاملة للكذب
في الانكار وجلب النفع ودفع الضرر .
وأما الثاني : فلأن اليد المتحققة فيها ليست يد ضمان قطعا لكون من يكون المال
تحت يده أمينا على الفرض .
وأما الثالث : فلأن الاستحلاف إنما هو عند الحاكم . وإن شئت قلت إن الظاهر
منها أنه يستحلف فإن حلف لا ضمان عليه وإلا فهو ضامن ، ومن الواضح أن نفي
الحق بالحلف وإثباته بالنكول إنما هو في مقام الخصومة والنزاع . فإن قيل : إنها مختصة
بمواد خاصة . قلنا : إنه بضميمة عدم القول بالفصل وعوم العلة في الصحيح يثبت
في جميع الموارد .
الثالث : خبرا أبي بصير والأصبغ الواردان في قضية الشاب الذي ذهب أبوه مع
جمع إلى سفر ولم يرجع ، حيث قضى شريح فيه بالحلف ثم فرق أمير المؤمنين - عليه السلام -
بين المتهمين وأخذ الاقرار منهم ( 1 ) ، فإن الظاهر كون دعوى الشاب احتمالية أو ظنية .
الرابع : عموم أدلة الحكم بما أنزل الله والقسط والعدل . والايراد عليه كما في
ملحقات العروة ، بقوله : لعل ما أنزل الله إيقاف الدعوى إلى حصول الجزم ، يدفعه : قوله
البينة على المدعي فإنه الحق وما أنزل الله والأصل عدم إنزال غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 - 2 .