تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
فلا تشمل سائر الدعاوى الظنية من غير تحقق اليد ذكره في ملحقات العروة . وثالثة : بأنها تدل على جواز الاحلاف ولا تعرض فيها السماع الدعوى وحكم الحاكم . وكل منظور فيه ، أما الأول : فلأن التهمة تعم جميع الموارد التي ينكر فيها المدعى عليه لعدم اختصاص التهمة بمثل القتل والسرقة بل هي عامة شاملة للكذب في الانكار وجلب النفع ودفع الضرر . وأما الثاني : فلأن اليد المتحققة فيها ليست يد ضمان قطعا لكون من يكون المال تحت يده أمينا على الفرض . وأما الثالث : فلأن الاستحلاف إنما هو عند الحاكم . وإن شئت قلت إن الظاهر منها أنه يستحلف فإن حلف لا ضمان عليه وإلا فهو ضامن ، ومن الواضح أن نفي الحق بالحلف وإثباته بالنكول إنما هو في مقام الخصومة والنزاع . فإن قيل : إنها مختصة بمواد خاصة . قلنا : إنه بضميمة عدم القول بالفصل وعوم العلة في الصحيح يثبت في جميع الموارد . الثالث : خبرا أبي بصير والأصبغ الواردان في قضية الشاب الذي ذهب أبوه مع جمع إلى سفر ولم يرجع ، حيث قضى شريح فيه بالحلف ثم فرق أمير المؤمنين - عليه السلام - بين المتهمين وأخذ الاقرار منهم ( 1 ) ، فإن الظاهر كون دعوى الشاب احتمالية أو ظنية . الرابع : عموم أدلة الحكم بما أنزل الله والقسط والعدل . والايراد عليه كما في ملحقات العروة ، بقوله : لعل ما أنزل الله إيقاف الدعوى إلى حصول الجزم ، يدفعه : قوله البينة على المدعي فإنه الحق وما أنزل الله والأصل عدم إنزال غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 - 2 .