تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
ذلك ، وعن القواعد والارشاد والتحرير والمفاتيح وشرحه وغيرها التوقف في المسألة . والأظهر هو عدم الاشتراط مطلقا ، وذلك لوجوه : الأول : صدق المدعي على من ادعى دعوى ظنية أو احتمالية والمدعى عليه والمنكر على خصمه فيشملهما ما دل على أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه والمنكر وأنه يقضى بهما . الثاني : الأخبار الخاصة الواردة في استحلاف الأمين مع التهمة مثل ، ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير عن الصادق - عليه السلام - : " لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا الحائك إلا أن يكونوا متهمين فيجيئون بالبينة ويستحلف لعله يستخرج منه شيئا " ( 1 ) . وما رواه الشيخ عن بكر بن حبيب عنه - عليه السلام - : " لا يضمن القصار إلا ما جنت يده وإن اتهمته أحلفته " ( 2 ) . وبهذا الاسناد قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أعطيت جبة إلى القصار فذهبت بزعمه قال - عليه السلام - : " إن اتهمته فاستحلفه وإن لم تتهمه فليس عليه شئ " ( 3 ) ، ونحوهما غيرها ، فإنها تدل على استحلاف المدعى عليه في صورة كون الدعوى غير جزمية . وأورد على الاستدلال بها ، تارة : باختصاصها بالتهمة فلا تنهض دليلا على العموم . وأخرى : بأنها مختصة بصورة تحقق اليد المقتضية للضمان من حيث هي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب الإجارة حديث 11 . ( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب الإجارة حديث 17 . ( 3 ) الوسائل باب 22 من أبواب الإجارة حديث 16 .