مدعيا لنفسه أو من له الولاية عنه
شرح
إليهما . ولكن سماع دعواهما لو ادعيا على شخص أنه جنى عليهما أو غصب مالهما وأقاما
شهودا على ذلك وما شاكل مما لا يتوقف على التصرفات الممنوعة فلا أرى فيه محذورا ، إذ
كون المتبادر من أدلة سماع الدعوى والحكم بالبينة هو العاقل البالغ ممنوع ، وحديث ( 1 )
رفع القلم عنهما وعدم جواز أمر الصبي إنما هو بالنسبة إلى التكاليف المتوجهة إليهما ،
وأما الحكم لهما مستندا إلى البينة القائمة ، فهو نظير الحكم بأنهما يرثان لو مات من
يرثان منه فلا ربط لتلك الأخبار به ، وكونهما مسلوبي العبارة ممنوع مع أنه لا ربط لذلك
أيضا بالحكم لهما وسماع دعواهما .
والاجماع على عدم سماع دعواهما مطلقا غير ثابت فإذا الأظهر السماع وحينئذ
فإن كان هناك بينة يحكم الحاكم بها ، وإلا فللحاكم إحلاف المنكر مع المصلحة ولا يلزم
في سماع الدعوى ترتيب جميع آثارها من الاحلاف والحلف ونحوهما .
2 - أن يكون المدعي رشيدا فلا تسمع من السفيه كما عن المحقق الأردبيلي
والفاضل النراقي بل عن المعتمد الاجماع عليه ، والكلام فيه هو الكلام في المجنون
والصبي ، فالأظهر أنه لا يسمع دعواه في خصوص الدعاوى المالية المنتهية إلى التصرف
المالي . وأما ما يتعلق بغير المال كالقذف وما شاكل وما يتعلق به غير المنتهي إلى التصرف
المالي فلا مانع من سماع دعواه والحكم له لو أقام بينة عليه .
اعتبار كون الادعاء لنفسه أو من له الولاية عنه
3 - أن يكون ( مدعيا لنفسه أو من له الولاية عنه )
بأن يكون وكيلا أو وصيا أو
وليا أو حاكما أو أمينه بالاجماع مطلقا إثباتا وفي الجملة نفيا كذا في المستند .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات وباب 36 من أبواب القصاص في النفس .