تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
أحدهما : ما عن الشيخ في المبسوط من أنها تسمع ترجيحا لجانب حق الآدمي وهو المقذوف ، وفرع الشيخ - ره - على قوله بأنه لو ادعى عليه بأنه زنا لزمه الإجابة عن دعواه ، ويستحلف على ذلك فإن حلف سقطت الدعوى ولزم القاذف الحد ، وإن لم يحلف ردت اليمين على القاذف فيحلف ويثبت الزنا في حقه بالنسبة إلى سقوط حد القذف ، ولا يحكم عليه بحد الزنا لأن ذلك حق الله تعالى محض . واستحسنه الشهيد - ره - . ثانيهما : ما هو المشهور بين الأصحاب وهو أنه لا تسمع دعواه ، وهو الأظهر ، لاطلاق النصوص وخصوص ما كان منها في القذف الذي لا ضعف فيه بارسال ولا غيره كما عرفت . ثم إن النصوص المتقدمة في أصل القذف مع الشك في صدوره في حق من هو محصن جزما أو باعتراف القاذف . وأما لو كان القذف ثابتا مع دعوى القاذف عدم كون المقذوف محصنا فهو أجنبي عن مورد الأخبار ، إلا على احتمال أن يكون قوله في مرسل البزنطي ولم تكن له بينة مقولا لقول القائل الذي يرويه الراوي . ولكنه خلاف ظاهر سوق العبارة . وعلى ذلك فهل يقام الحد على القاذف ، لعموم أدلة حد القاذف الخارج عنه غير المحصن الذي هو عنوان خلاف الأصل وخلاف ظاهر حال المسلم ، أم لا يحد من جهة أن القذف عبارة عن عنوان الافتراء فبالأصل لا يثبت عنوان القذف المأخوذ فيه حيثية الافتراء كما أفاده بعض المحققين ؟ وجهان سيأتي تحقيق القول فيه في كتاب الحدود . 3 - إذا كان للمدعى به أثران ، أحدهما حق الآدمي ، والآخر حق الله تعالى ، كالسرقة فإن موجبه أمران المال والقطع ، والأول حق الآدمي ، والثاني حق الله تعالى . لا تسمع الدعوى بالنسبة إلى الحد لما مر ، وتسمع بالنسبة إلى حق الآدمي ويترتب عليه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 185 | السيد محمد صادق الروحاني