عدلا
شرح
أنحاء الركون إلى الظالم ، وربما يستدل له بوجوه أخر منظور فيها وإن كانت للتأييد
صالحة لكن وضوح الحكم يغنينا عن التعرض لها .
وفي الجواهر بل هو من ضروريات مذهبنا .
اعتبار العدالة في القاضي
الثالث : أن يكون ( عدلا ) فلا ينفذ القضاء الفاسق ، ويشهد به مضافا إلى الاجماع ،
وإلى أن هذا المنصب من المناصب المهمة في الشريعة بل من المناصب المختصة
بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأوصيائه - عليهم السلام - ولا يحتمل جعل الشارع هذا المنصب لمن هو خارج عن
طريقته ، وبعبارة أخرى لا يكون الفاسق وصي نبي ، كيف وقد اعتبر الشارع العدالة في
إمام الجماعة فكيف بالقضاء الذي هو أهم منه : صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد
الله - عليه السلام - : " اتقوا الحكومة فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في
المسلمين كنبي ( لنبي ) أو وصي نبي " ( 1 ) ، وما دل على النهي عن الركون إلى الظالم فإن
التحاكم إلى الفاسق من أظهر أنحاء الركون إلى الظالم .
وصحيح أبي خديجة عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إياكم إذا وقعت بينكم
خصومة أو تدارى في شئ من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق "
الحديث ( 2 ) ، فإنه وإن كان في قضاة العامة إلا أن تعليق الحكم على الموصف مشعر
بالعلية ، وإن الفاسق لا يكون أهلا للقضاوة ، وعدم الأمن من خيانة الفاسق وكذبه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب صفات القاضي حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 6 .