تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
العبارة غير ما فهمت ويكون الايراد المذكور ناشئا عن القصور في الفهم . وربما يستدل لما ذهب إليه الأكثر : بأن بينة الاعسار بينة نفي وهي ليست بحجة . وفيه : إن كلام بينة النفي إن كان ظاهرا في الاطلاع على الانتفاء لا للاعتماد على الأصل تكون هي حجة كالبينة على الاثبات ، وبينة الاعسار حيث تكون ظاهرة في الجزم به فتكون حجة . أضف إلى ذلك أن الاعسار وإن كان أمرا عدميا إلا أن له جهة وجود كالفقر ولم يعتبروا في الشهادة بالفقر الاطلاع على باطن أمره ولا ضم اليمين إليها ، مع أنه لم تكن بينة الاعسار حجة فلا وجه للالزام بها ولا يفيد ضم اليمين لأنها وظيفة المنكر لا المدعي وإن كانت حجة فلا حاجة إلى ضمها . ولم أظفر بما يمكن أن يستدل به لما اختاره المصنف في موضع من التذكرة ، والذي يسهل الخطب أنه حكى عن موضع آخر منها ، أنه اختار عدم الحاجة إلى اليمين في كلتا البينتين كما هو المختار وقد ظهر وجهه مما ذكرناه ، وعلله تارة بما ذكرناه من أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر والتفصيل قاطع للشركة ، وأخرى بأن فيه تكذيبا للشهود . وإن لم يقم البينة ، فالمنسوب إلى المشهور أنه يحبس حتى يتبين اعساره أو يقر أو يخرجه صاحب الحق ، وعن التذكرة أنه يحلف مدعي الحق على عدم التلف ثم يحبس وهو ظاهر بعض متأخري المتأخرين . واستدل للأول : بالأخبار ( 1 ) المتقدمة الدالة على أنه يحبس ما لم يتبين اعساره وأنه يكفي في جوازه عدم تحقق الاعسار .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب الحجر وباب 11 من أبواب كيفية الحكم حديث 1 .