شرح
وللثاني بعموم ما دل ( 1 ) على أن الحلف على المنكر .
قال في المستند : إن النسبة بين الطائفتين عموم من وجه ، فإن الأولى شاملة لما إذا
كان المدعى عليه منكرا جازما بعدم التلف ، وما إذا لم يكن جازما به لكنها مختصة
بالدين بل وبمن لم يثبت حاله من الاعسار وعدمه ، والثانية شاملة للدين والعين ولكنها
مختصة بما إذا كان المدعى عليه جازما بعدم التلف ، فيتعارضان بالعموم من وجه في مورد
الاجتماع وهو الدين مع الانكار .
ومقتضى القاعدة هو التخيير بين العمل بأي منهما شاء وإن كان الأحوط
الاحلاف ثم الحبس ، ولكن حيث يكون مقتضى القاعدة في تعارض العامين من وجه
هو الرجوع إلى أخبار الترجيح ، فتقدم الأولى لفتوى الأكثر التي هي أول المرجحات .
فالأظهر جواز الاجبار والحبس وإن لم يحلف المنكر .
وعلى الثالث : وهو ما إذا لم يعلم الحالة السابقة يجوز أن يحبس حتى يتبين الحال
للنصوص .
البينة على المدعي واليمين على من أنكر
المورد الثاني : ما إذا أجاب المدعى عليه بالانكار . فإن كان الحاكم عالما بالحال فقد مر أنه يقضي بعلمه . وإن لم يكن عالما فالحكم حينئذ إما أن يكون بالبينة أو اليمين أو بهما . فالكلام في مواضع ثلاثة . وقبل البحث فيها ينبغي تقديم مقدمة . وهي أنه من القواعد المسلمة عند الكل أن الدعاوى تقطع بالبينة واليمين ، والنصوص المستفيضة شاهدة بذلك لاحظ صحيح سعد وهشام بن الحكم عن أبيهامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كيفية الحكم .