تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
ربما يقال بالثاني : نظرا إلى أن مقتضى الآية والأخبار الدالة على الحبس أن الاعسار شرط في وجوب الانظار لا أن يكون الأيسار شرطا في جواز الاجبار والحبس ، فإذا لم يتبين كونه معسرا يجوز اجباره وحبسه وإن لم يثبت كونه موسرا أيضا ، ذكره السيد في ملحقات العروة ، وإلى أن الدين مقتض لجواز المطالبة وإن كان بالاجبار والحبس والعجز مانع عنه ، فمع احراز المقتضي والشك في المانع يبنى على تحقق المقتضي بالفتح . ولكن يرد على الوجه الأول : إنه إن كان مراده التمسك بعموم ما دل على جواز الاجبار والحبس بدعوى أن الخارج عنه المعسر ومع الشك في مصداق الخاص يتمسك بعموم العام . فيرده : أنه لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وإن كان مراده أنه حيث علق وجوب الانظار على الأيسار فمع الشك في الشرط ينتفي المشروط . فيرده : أن لازم تعليق وجوب الانظار على الأيسار واقعا تخصيص جواز الاجبار والحبس بغير الموسر ، فكما أن وجوب الانظار غير معلوم فكذلك جواز الحبس والاجبار غير ثابت . ويرد على الوجه الثاني : منع حجية قاعدة المقتضي والمانع أولا ، وعدم الطريق إلى احرازهما في الشرعيات ثانيا . والحق أن يقال إنه يستصحب في الفرض الاعسار ويترتب عليه حكمه ، وبه يخرج عن الأخبار وهل يكفي إقامة المحكوم عليه البينة على الاعسار كما عن التذكرة ، أم لا كما اختاره صاحب الجواهر ؟ وجهان ، الظاهر هو الثاني لأن البينة على المدعي واليمين على من أنكر وسيأتي لذلك زيادة توضيح .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 118 | السيد محمد صادق الروحاني