تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فإن أقر خصمه ألزمه إن كان كاملا مختارا
شرح
الفرق بين الاقرار والبينة في الالزام قبل الحكم 3 - لا خلاف ( ف‍ ) ي أنه ( إن أقر خصمه ) بما ادعاه المدعي ( ألزمه إن كان كاملا مختارا ) على ما هو المذكور في محله من شرائط سماع الاقرار ، من دون فرق في ذلك بين الدين أو العين سواء حكم به الحاكم أم لا . وهذا لا اشكال فيه ، إنما الكلام في الفرق بين الاقرار والبينة . حيث قالوا بأنه يجوز إلزام المقر به قبل الحكم أيضا ، بخلاف ما إذا ثبت الحق بالبينة فإنه لا يلزم إلا بعد الحكم ، وقد علله الشهيد الثاني في المسالك وتبعه غيره بما حاصله أن البينة حجيتها متوقفة على حكم الحاكم لكونها منوطة بنظر الحاكم ردا وقبولا بخلاف الاقرار . ثم قالوا إنه تظهر الثمرة في صورة كون الدعوى ظنية أو احتمالية فإنه يجوز للمدعي المقاصة من ماله مع الاقرار لا مع البينة ، فإنه لا يجوز المقاصة إلا بعد حكم الحاكم ، وأما في الدعوى الجزمية فتجوز المقاصة ولو مع عدم الاقرار والبينة . وأيضا تظهر الثمرة في جواز إلزام كل أحد له على دفع الحق بعد الاقرار من باب النهي عن المنكر بخلاف البينة فإنه لا يجوز إلا بعد الحكم ، وأيضا يجوز للحاكم الآخر أن يحكم إذا ثبت عنده الاقرار عند الحاكم الأول ، بخلاف البينة فإنه لا يجوز الحكم بها بمجرد ثبوت قيامها عند حاكم آخر بل لا بد من قيامها عند نفسه . وفيه : إنه بناء على عموم حجية البينة لكل من قامت عنده أو سمع الشهادة منهما كما هو الأظهر لا فرق من هذه الجهة بين الاقرار والبينة ، فكما يجوز لكل من سمع الاقرار أن يلزم المقر بالحق كذلك يجوز لكل من سمع الشهادة مع علمه بعدالة الشهود أن يلزم المدعى عليه بما شهدا به ، وكما أن الحاكم الآخر ما لم يثبت عنده قيام السنة عند