شرح
الأولان دعوى إجماعنا عليه فتوى ونصا .
والايراد عليه تارة : باحتمال أن يكون المراد بذلك المدعي لأن صاحب اليمين
واليمين المردودة إليه كما عن الإسكافي ، وأخرى : باحتمال أن يكون المراد باليمين يمين
القاضي كما عن بعض متأخري المتأخرين .
يندفع : بأن كلا منهما خلاف الظاهر الذي فهمه الأصحاب الذين هم أهل
اللسان منه .
ويؤيده صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " إذا تقدمت مع
الخصم إلى وال أو إلى قاض فكن عن يمينه - يعني عن يمين الخصم - " ( 1 ) فما عن الشيخ
من الميل إلى القرعة ، ضعيف .
الرابعة : إذا سكت الخصمان استحب للحاكم أن يقول لهما تكلما ، أو إن كنتما
حضرتما لشئ فاذكراه ، أو ما شاكل ذلك ولا يجوز له أن يوجه الخطاب إلى أحدهما بلا
خلاف في شئ من ذلك ولم يذكروا للاستحباب دليلا . واستدلوا لعدم جواز توجيه
الخطاب إلى أحدهما خاصة - بحديث التسوية - وفيه نظر .
فيما يتعلق بالمدعى عليه وجوابه
البحث الثاني : في جواب المدعى عليه : وهو أما اقرار ، أو انكار ، أو سكوت وعده جوابا مسامحة . وفي ملحقات العروة : أو يقول لا أدري ، أو يقول أديت أو رددت أو أنت أبرأتني أو نحو ذلك مما يكون منافيا لدعوى المدعي ، أو يقول ليس لي . واللازم بيان حكم كل من هذه ، فالكلام في موارد :هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب آداب القاضي حديث 1 .