تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ويجوز أن يكون المسلم قاعدا أو أعلى منزلا والكافر أخفض أو قائما ، ولا يلقن الخصم ،
شرح
فرعان : 1 - إن وجوب التسوية بنحو الاطلاق إنما هو في صورة تساويهما في الاسلام ( و ) أما مع الاختلاف ف‍ ( يجوز أن يكون المسلم قاعدا أو أعلى منزلا والكافر قائما أو أخفض ) قولا واحدا كما جلس علي - عليه السلام - بجنب شريح في خصومة له مع يهودي ، كذا في الرياض . وهل تجب التسوية بينهما فيما عدا ذلك مطلقا ، كما هو ظاهر الأصحاب لاطلاق النصوص المتقدمة ، أم تجب التسوية فيما عدا ما يرجع إلى الاكرام فيتعدى عن ما ذكر إلى غيره من وجوه الاكرام ، كما عن الشهيدين وسيد الرياض وغيرهم ؟ وجهان ، مقتضى الجمود على ظواهر النصوص هو الأول ولكن لا يبعد القول الثاني ، حفظا لشرف الاسلام . 2 - إن التسوية الواجبة أو المستحبة إنما هي في الأفعال الظاهرية دون الميل القلبي فلا يجب التسوية في الميل القلبي بلا خلاف من غير فرق فيه بين محبة أحدهما ، أو الميل إلى التكلم معه والقرب إليه في المجلس والتعظيم له ، أو الميل إلى أن يكون حكم الله موافقا لهواه لأن الحكم على القلب غير مستطاع . وأما صحيح الثمالي ( 1 ) المتضمن لقضية قاضي بني إسرائيل ، فلا يكون ظاهرا في أن العقاب كان على ميله القلبي ، بل من الجائز أنه كان العقاب على إظهاره بقوله اللهم اجعل الحق له . نعم لا ريب في أنه ينبغي للقاضي أن يطهر ضميره بحيث يساوي عنده جميع الناس . الثانية : ( ولا ) يجوز للحاكم أن ( يلقن الخصم ) ويعلمه شيئا أن يستظهر به على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب آداب القاضي حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 101 | السيد محمد صادق الروحاني