والعدل في الحكم ،
شرح
والعلوي القوي : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يضاف الخصم إلا ومعه خصمه ( 1 )
ونحوها غيرها .
قال المحقق العراقي : لا يخفى أن التعليل في ذيل الأخير ( الأول الذي ذكرناه )
يصلح للقرينة المانعة عن ظهور الأمر في صدره في الوجوب .
وعليه فيشكل استفادة الوجوب من مثله وأما البقية فهو فرع اتكال المشهور
عليها ودونها خرط القتاد ، وحينئذ فربما يشكل أمر إقامة الدليل على أزيد من رجحانها
ولقد أجاد في الجواهر في منعه ذلك بمقتضى الصناعة ، انتهى .
وفيه : أولا : منع قرينية التعليل لعدم الوجوب وإن شئت قلت إنه ما لم يدل
القرينة على عدم الوجوب لما كان وجه لرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب ، ومن
الواضح عدم دلالة العلة المذكورة على عدم الوجوب .
وثانيا : إن بقية الأخبار قوية معتبرة لا تحتاج إلى استناد المشهور ، فالأظهر هو
الوجوب ، فما عن الديلمي والحلي والمصنف في المختلف من القول بعدم الوجوب
ضعيف .
( و ) يجب أيضا ( العدل في الحكم ) بلا خلاف والاجماع منعقد عليه والكتاب
والسنة دالان عليه ، قال الله سبحانه : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا
حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) ( 2 ) وقريب منه آيات أخر .
وأما الأخبار الدالة عليه فهي مستفيضة تقدمت جملة منها وستأتي أخرى ، ولو
كان في العدل مظنة الضرر بما لا يرضى به الشارع ترك الحكم لا أن يحكم بغير العدل ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب آداب القاضي حديث 2 .
( 2 ) سورة النساء آية 58 .