شرح
أصحاب الحديث وأيضا لا سبيل إلى دعوى أعلمية الصحيح فإن السؤال فيه عن
خصوص دار المرأة وأرضها فلا يصح تخصيصه بغيرهما .
وفيما ذكر مواقع للنظر الأول : إن صحيح البقباق يحتمل اختصاصه بالدار
وأرضها بارجاع ضمير أرضها إلى الدار لا إلى المرأة فيكون المسؤول عنه الدار المشتملة
على الساحة والبناء وخصوص أرضها وعليه فحيث إن النصوص الصحيحة الأخر
دالة على عدم أرثها منها كما اعترف القائل به وهي مقدمة لوجوه فلا يبقى محل
للاستدلال به كي يعارض الحسن .
الثاني : إن السؤال وإن كان عن شئ خاص لكن الجواب عام والمورد لا يكون
مخصصا فلا مانع من تخصيصه بحسن الفضلاء .
الثالث : إن الشهرة المرجحة هي الشهرة الفتوائية وهي أول المرجحات وتكون
مع الحسن فيقدم .
الرابع : ما تقدم من أعمية العقار الموجود في الأخبار الصحيحة من أرض الدار
والمسكن وشموله للأراضي المغلة فإذا ثبت الحكم فيها ثبت الحكم فيها ثبت في غيرها من الأراضي
بعدم القول بالفصل .
واستدل للقول الرابع : بأنه مقتضى الجمع بين عموم آيات الإرث وأخباره وما
اتفق عليه النص والفتوى من حرمانها من عين الرباع وقيل في توجيه ذلك أن مقتضى
العمومات إرثها من العين والقيمة لتبعية القيمة للعين وأدلة الحرمان تدل على المنع
منهما فيختص روايات المنع بالعين تقليلا للتخصيص .
وفيه أولا : إن الثابت في محله أن اطلاق المخصص يقدم على اطلاق العام فمع
تسليم الاطلاق لروايات المنع لا وجه للتخصيص .