تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
والشجر وما شاكل والحكم في الأراضي بأنها لا ترث منها وفي المورد الثاني بأنها ترث وفي الثالث بأنها ترث من قيمة تلكم الأشياء والتفصيل قاطع للشركة والتبادر فإن المنساق إلى الذهن من قول إنه لا يرث فلأن عدم الإرث لا عينا ولا قيمة وقوله - عليه السلام - في جملة منها لا يرث شيئا فإنه نكرة في سياق النفي يفيد العموم . أضف إلى ذلك كله أنه مقتضى الأصل فإن توريثها من القيمة خلاف الأصل يحتاج إلى دليل وهو مفقود . فإن قيل : إن الجمع بين هذه النصوص وبين ما دل على أن الزوجة ترث ربع التركة أو ثمنها الظاهر في أنها ترث من الجميع يقتضي ذلك . قلنا : إن ذلك الدليل حيث إنه ظاهر في أنها ترث من عين التركة يكون مخصصا بنصوص الباب قطعا فيبقى بذل القيمة بلا دليل وقد مر في مسألة الحبوة ما يظهر منه حكم المقام أيضا فراجع . الرابع : حرمانها من عين الأشجار ويشهد به : قوله - عليه السلام - في صحيح الأحوال : " ولهن قيمة البناء والشجر " فإنه ظاهر في عدم إرثها من عين الشجر وكذا يشهد به : ما في جملة من الأخبار من حرمانها من أعيان الجذوع . الخامس : حرمانها من أعيان الآلات والأبنية والشاهد به : التصريح في كثير من النصوص بها . السادس : عدم حرمانها من قيمة الأبنية والأشجار والآلات ودلالة النصوص عليه ظاهرة . فالمتحصل مما ذكرناه : إن القول الثاني أظهر . وقد استدل للقول الأول بأن النصوص المعتبرة خالية عن الشجر وما تضمنه وهو خبر الأحوال ضعيف .