تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
وفيه : إنه ليس في سنده من يتأمل فيه عدا محمد بن موسى المتوكل وهو وإن لم يحك عن الشيخ والنجاشي توثيقه إلا أنه وثقه المصنف - ره - وابن داود وقد ترضى الصدوق عليه وكان من مشائخه وأفاد الشيخ الأعظم - ره - أنه لا يقصر حاله عن إبراهيم بن هاشم مضافا إلى أن عمل الأكثر على الرواية . واستدل للقول الثالث : بأن مقتضى عموم الآيات والروايات الدالة على إرثها أنها ترث من جميع التركة خرج عنها ما اتفقت الأخبار والفتاوى عليه وهو أرض الرباع والمساكن عينا وقيمة وآلاتها عينا لا قيمة فيبقى الباقي : وبأنه لا بد من الاقتصار على المتيقن فيما خالف الأصل : وبأنه وقع الاقتصار في كثير من الأخبار على الدور والرباع ولو لم يكن الحكم مختصا بهما لما كان وجه للتخصيص بهما وفي الجميع نظر . أما الأول : فلما مر من دلالة الدليل على خروج غيرها وبه يقيد ويخصص العمومات والمطلقات . وأما الثاني : فلأنه لا وجه للاقتصار على المتيقن مع وجود الدليل . وأما الثالث : فلأنه الوجه الذي ذكر لثبوت المفهوم للوصف واللقب وقد حقق في محله فساده . وربما يقال في توجيه هذا القول بأنه لا دليل على تخصيص غير الدار من عمومات إرث الزوجة فإن جملة من النصوص المتقدمة ضعيفة السند وجملة منها مشتملة على العقار وصدقه على غير الرباع غير مسلم فيبقى من النصوص خبر الفضلاء وهو لا يصلح أن يعارض صحيح البقباق وابن أبي يعفور الدال على أنها ترث من التربة فإن من جملة رجال سنده إبراهيم بن هاشم وفي عدالته كلام مشهور ولذا عدت رواياته من الحسان عند الأكثر فهو حسن فصحيح البقباق مقدم عليه للأعدلية وموافقة الكتاب ولا سبيل إلى دعوى تقديمه بالشهرة لتساويهما في الاشتهار بين
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396 | السيد محمد صادق الروحاني