تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
وواضح أن هذا لا يختص بصورة سبق السكين بل هذا التعليل يجري في صورة التعمد أيضا ،

لا يعتبر عدم الذبح من القفاء

ومنها : أن لا يذبح من القفاة ذهب إليه جماعة واستدل له بأنه مستلزم لإبانة الرأس وهي توجب الحرمة وقد مر ما فيه وبأنه يعتبر استقرار الحياة للذبيحة قبل أن تذبح بفري الأوداج كما ذهب إليه الشيخ وجماعة لأن ما لا يستقر حياته قد صار بمنزلة الميت مع أن استناد موته إلى الذبح ليس أولى من استناده إلى السبب الموجب لعدم الاستقرار بل السابق أولى فصار كان هلاكه بذلك السبب فيكون ميتة . وعليه فإذا ذبح من القفاء فحين ما تصل آلة الذبح إلى الأوداج لا يكون للحيوان حياة مستقرة فإن الحياة المستقرة فسرت بأن لا تكون مشرفة على الموت بحيث لا يمكن أن يعيش مثلها اليوم أو الأيام والمذبوح من القفاء الباقية أوداجه من مصاديق ذلك وستعرف عند تعرض المصنف - ره - لشرائط الذبيحة عدم اعتبار استقرار الحياة بهذا المعنى بل المعتبر أصل الحياة . وعليه فالذبح من القفاء لا اشكال فيه أن كان الحيوان حيا قبل أن يفري الأوداج ومات بعد تمامية الفري . ومنها : أن لا تنخنع الذبيحة قبل الموت والمراد بنخع الذبيحة ابلاغ السكين النخاع مثلث النون وهو الخيط الأبيض وسط القفاء بالفتح ممتدا من الرقبة إلى عجز الذنب للنهي عنه في جملة من النصوص كصحيحي محمد بن مسلم والحلبي المتقدمين في مسألة إبانة الرأس .