شرح
الوجوب يقيد بها اطلاقات الكتاب والسنة بناء على ما هو الحق من تخصيص الكتاب
بالخبر ومجرد الاختلاف لا يكون دليلا على الاستحباب كيف فأغلب الأخبار في أغلب
الأحكام مختلفة مع أن أكثر النصوص متضمنة للأربعة بمعنى أن جملة منها متضمنة
لاثنين أو ثلاثة منها وجملة منها كصحيح ربعي الثاني وصحيح حريز متضمنة
للأربعة بناء على إرادة القميص من الدرع لا الحديد ويلحق به غيره من ثياب البدن
اجماعا .
وهذه النصوص لا تعارض بينها لعدم المفهوم لما اقتصر على الأقل فابقائها على
ظاهرها من الوجوب لا محذور فيه والباقي من النصوص المشتمل على غير الأربعة
قليل وهذا النحو من الاختلاف ليس آية الاستحباب قطعا .
وأما الوجه الثالث فيرد عليه أولا النقض بأنه اشكال يرد على القائلين
بالاستحباب فإنهم لا يقولون بالاستحباب في الأزيد من الأربعة فما أجابوا به عنه
نجيب به على القول بالوجوب .
فإن قيل : إن القائل بالاستحباب في فسحة للتسامح في باب المستحبات بخلاف
القول بالوجوب .
قلنا : إن مثل هذا الاستحباب الذي هو معارض بقاعدة حرمة التصرف في مال
الغير وخصوصا اليتيم والمجنون والسفيه لا بد له من دليل صالح لتخصيص القاعدة
القاضية بالحرمة فإن صلحت النصوص لذلك صلحت لإفادة الوجوب حينئذ .
وثانيا : إن عدم العمل ببعض الخبر للاجماع أو غيره من الدليل لا يوجب عدم
العمل بالنصوص الأخر المتضمنة للبعض الذي لا دليل على خلافه .
وثالثا : أنه إذا تضمن خبر للأمر بعدة أمور دل الدليل على عدم وجوب بعض