شرح
الموارد كما لو كانت شجرة واحدة على الطريق لفقير لا يملك غيرها فلو جاز الأكل
لكل ما مار حتى من عسكر كثير مرت بها يلزم عدم بقاء شئ له وهذا مما يعلم عدم
جوازه من الشرع .
ولكن يرد على الأول : إن هذا الحكم في نفسه ضرري على المالك وجواز الأكل
في جميع الحالات مستلزم للضرر فدليله أخص من دليل نفي الضرر فيقدم عليه .
ويرد على الثاني : إن الظاهر من الافساد هدم الحائط أو كسر الغصن أو نحو
ذلك .
وأما الثالث فيرده : إنه لا ضرورة ولا اجماع على عدم الجواز حتى في الفرض
المذكور فأي مانع في أن يجوز الشارع الأكل منها بحيث لا يبقى منها شئ وأي فرق
بين ذلك وبين أن تصير الشجرة غير مثمرة في نفسها فهل يتوهم أحد أن يقول
يجب على الله تعالى أن يجعل الشجرة المفروضة مثمرة . فالأظهر عدم اعتبار ذلك .
4 - عدم العلم بل ولا الظن بكراهة المالك ذكره جماعة واطلاق الأدلة ينفي
اعتبار ذلك كما أنه ينفي الشرط الخامس الذي ذكروه في المقام وهو كون الثمرة على
الشجرة لا مقطوعة مجزوزة .
6 - أن لا تكون الثمرة محاطا عليها بسور مبوبة بباب .
لأنه : لا اشكال في أنها لو كانت كذلك لم يجز صعود السور أو خرقه ولا فتح
الباب أو كسره لكونه تصرفا في ملك الغير بغير إذنه والأكل من الثمرة غير ملازم
لذلك فلا يصح أن يقال إن تجويز الأكل مستلزم لتجويز ذلك ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عن الحيطان أو حيطان نخله كما في خبر ابن سنان جواز التصرف لو كان
محاطا غير مخروق مع أنه ليس للتحريم اتفاقا ولكون نخله محاطا عليه كان يخرقه إذا