تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
وبالجملة أنه تارة يقصد الثمرة للأكل ابتداء وأخرى يقع مروره عليها من دون قصد إلى ذلك وثالثة لا يكون قصده الثمرة ابتداء ولكن يقصد المرور عليها تبعا في مسيره إلى محل له شغل به مثلا كما لو كان لمقصده طريقان والثمرة واقعة في أحدهما يختار ذلك الطريق للمرور على الثمرة . لا خلاف في عدم الجواز في الصورة الأولى والجواز في الثانية والظاهر هو الجواز في الصورة الثالثة لاطلاق النصوص ومعه لا وجه للاقتصار على المتيقن . وعلى هذا فخبرا ابن سنان وأبي الربيع لا ينافيان هذا الاشتراط فلا حظهما وتدبر . ثم المراد بالمرور بها ليس هو العبور ملاصقا بها بحيث لا يحتاج في أخذها إلى التخطي إليها ولو بخطوات قلائل بل الظاهر من المرور هو العبور عما يقرب منها عرفا وعادة كما لا يخفى . 2 - أن لا يحمل منها شيئا والظاهر عدم الخلاف في شرطية ذلك ويشهد بها مضافا إلى أدلة المنع من الأدلة العامة والنصوص الخاصة بعد اختصاص نصوص الجواز بالأكل الظاهر في الأكل في محلها النهي عن الحمل في النصوص المتقدمة المجوزة للأكل الظاهر في الارشاد إلى الشرطية في أمثال المقام . وبذلك يظهر ما في كلمات سيد الرياض حيث قال : إن اثبات الشرطية بالأخبار مشكل إذ غايته النهي عن الحمل الظاهر في الحرمة وهي أعم من الشرطية . 3 - عدم الاكثار في الأكل بحيث يظهر أثره أثرا بينا . واستدل له تارة : بحيث ( 1 ) نفي الضرر وأخرى : بالنهي عن الافساد في النصوص بدعوى أن المراد الأكل كثيرا وبالإجماع بل الضرورة القطعية في بعض
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار كتاب التجارة .