تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
أقول : أما صحيح ابن يقطين فالمراد من الأخذ المحكوم عليه بعدم الحلية فيه أما هو الحمل بأن يكون جوابا عن السؤال الأخير وهو قوله : وكم الحد الذي يسعه أن يتناوله ؟ ويؤيده عدوله - عليه السلام - عن لفظ الأكل الواقع في السؤال الأول إلى الأخذ فعدم دلالته على المقام واضح فإن محل الكلام ومورد أخبار الجواز هو الأكل خاصة وقد نهى فيها عن الحمل أيضا . وأما هو الأخذ للحمل وللأكل ولاعطاء الغير وما شاكل فهو أعم من أخبار الجواز يقيد اطلاقه بها والظاهر أنه إلى ذلك نظر الشيخ وأتباعه من حمل نصوص المنع على غير الأكل والجواز على الأكل وبذلك ظهر الجواب عن مرسل مروان بل كون مورده الأخذ للحمل أوضح فإن السنبلة الواحدة لم يتعارف أكلها فلا محالة يكون ظاهره الأخذ للحمل ولا خلاف في عدم جوازه فلا ربط له بما هو محل الكلام . وأما خبر مسعدة فهو أعم من جهة الشمول للمارة وغيرهم فيقيد اطلاقه بما مر وبه يظهر ما في صحيح الحلبي في تناول المالك من بستانه الذي آجره ما أحب أن يأخذ منه شيئا فلا اشكال في الجواز ثم إن جماعة ذكروا أنه يعتبر في الجواز أمور : 1 - كون المرور بالثمرة اتفاقيا بمعنى أن لا يقصدها للأكل ابتداء فلو قصدها كذلك لم يجز الأكل . وفي المستند ولعله اجماعي وظاهر الرياض كونه اجماعيا ونسبه صاحب الحدائق إلى الأصحاب . ويشهد به : إن المأخوذ في نصوص الجواز عنوان المرور ومن الضروري أنه لا يصدق على من قصد الثمرة للأكل ابتداء . نعم مع تحقق عنوان المرور لا دليل على اعتبار شئ آخر وهو كون مروره عليها اتفاقيا وبدون القصد .