شرح
الكحل والطيب والأصباغ " ( 1 ) .
ومنها ما تضمن النهي عن الأمور المزبورة ، كصحيح ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن المتوفى عنها زوجها فقال :
" لا تكتحل للزينة ولا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تبيت عن بيتها وتقضي
الحقوق وتمشط بغسلة ، وتحج وإن كان في عدتها " ( 2 ) .
والغسلة - بالكسر - : الطيب وما تجعله المرأة في شعرها عند الامتشاط كذا عن
مجمع البحرين والصحاح ، وعن القاموس : أنها ما تجعله المرأة في شعرها عند الامتشاط
وما يغسل به الرأس من خطمي ، ونحوه عن الصحاح ، وفي المنجد : ما يغسل به من ماء
وأشنان وغيرهما ، فالمتيقن ما لم يشتمل على الطيب والصبغ للنهي عنهما ، وقوله للزينة
ظاهر في كونه علة للنهي عن الاكتحال فيدل على أن الممنوع عنه الاكتحال الذي
يصدق عليه الزينة فلا بأس بما لا يعد زينة .
وبه يقيد اطلاق النهي عن الكحل في غيره كخبر زرارة وخبر أبي العباس قلت
لأبي عبد الله - عليه السلام - : المتوفى عنها زوجها قال : " لا تكتحل لزينة ولا تطيب ولا تلبس
ثوبا مصبوغا ولا تخرج نهارا ولا تبيت عن بيتها " ، قلت : أرأيت إن أرادت أن تخرج إلى
حق كيف تصنع ؟ قال - عليه السلام - : " تخرج بعد نصف الليل وترجع عشاء " ( 3 ) ،
ونحوهما غيرهما .
ومنها ما تضمن النهي عن التزيين ، كخبر زرارة عن الإمام الصادق - عليه السلام - :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب العدد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب العدد حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 29 من أبواب العدد حديث 3 .