صغيرة ، أو يائسة ، أو غيرهما ، دخل بها أو لا
شرح
2 - هل يختص ذلك بالمدخول بها فلا عدة على من لم يدخل بها لو مات زوجها
أم يعمها ، فيها طائفتان من الأخبار :
إحداهما : تدل على العموم وهي كثيرة ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما -
عليهما السلام - : في الرجل يموت وتحته امرأة لم يدخل بها ؟ قال - عليه السلام - : " لها نصف المهر
ولها الميراث كاملا وعليها العدة كاملة " ( 1 ) ، ونحوه غيره .
ثانيتهما : تدل على أنه لا عدة عليها ، كخبر محمد بن عمر الساباطي ، قال : سألت
الرضا - عليه السلام - : عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها ؟ قال - عليه السلام - : " لا عدة
عليها " ، وسألته عن المتوفى عنها زوجها من قبل أن يدخل بها ؟ قال - عليه السلام - : " لا عدة
عليها ، هما سواء " ( 2 ) .
ولكن النصوص الأول مشهورة بين الأصحاب فإنه لا خلاف بينهم في أن عليها
العدة ، وموافقة للقرآن ، ومخالفة للعامة ، وأصح سندا من الأخير وغير تلكم من
المرجحات الموجبة لتقديمها ، مضافا إلى ضعف سند الأخير فيطرح أو يحمل على التقية
كما يشهد به بعض نصوص الباب .
3 - مقتضى اطلاق الكتاب والسنة وصريح الاجماع عموم الحكم لكل امرأة
( صغيرة ) كانت ( أو يائسة أو غيرهما ) بالغا كان الزوج أو غير بالغ كما عرفت عمومه
لمن ( دخل بها أو لا ) .
4 - قد تقدم في عدة الحائل أن الشهر حقيقة في الهلالي منه دون العددي حتى في
صورة التلفيق ، وأما اليوم فالمراد به في المقام مجموع الليل والنهار للاتفاق كما عن كشف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب العدد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 35 من أبواب العدد حديث 4 .