تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
" المتوفى عنها زوجها ليس لها أن تطيب ولا تزين " الحديث ( 1 ) . فالمتحصل من مجموع هذه النصوص : إن المنهي عنه هو تزيين نفسها بالكحل أو الصبغ أو الطيب ، ولباسها ، بلبس الأثواب المصبوغة بصبغ يعد زينة في اللباس ، وأما لبسها الثياب الفاخرة والمصبوغة بصبغ يعيد عن شبهة الزينة كالأسود والأزرق وما يدخل على الثوب لنفي الوسخ عنه ، وتمشيط رأسها وغسلها والسواك وتقليم الأظفار ودخول الحمام والاكتحال بما لا يعد زينة ، وافتراش الفرش النفيسة والمساكن المزينة ، وتزيين أولادها ، وما شاكل مما لا يرجع إلى تزيين نفسها ، فلا بأس بها . وبإزاء تلكم النصوص ما يظهر منه عدم حرمة الزينة ، كموثق الساباطي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن المرأة يموت عنها زوجها هل يحل لها أن تخرج من بيتها في عدتها ؟ قال - عليه السلام - : " نعم ، وتختضب وتكتحل وتمتشط وتصبغ وتلبس المصبغ وتصنع ما شاءت بغير زينة لزوج " ( 2 ) . ولكنه مطلق قابل للحمل على ما إذا لم يعد ذلك زينة فيدل على أن هذه الأمور من حيث هي لا تكون محرمة ، والجمع بينه وبين ما تقدم يقتضي البناء على جواز تلكم إن لم تعد زينة ، وإلا فتحرم ، وإن لم يكن ذلك جمعا عرفيا يتعين طرحه لأرجحية ما تقدم . والمشهور بين الأصحاب : أنه لا فرق في وجوب الحداد بين الصغيرة والكبيرة والمسلمة والكافرة ولا بين المدخول بها وغيرها . وعن السرائر والجامع والمختلف وكشف اللثام وفي الحدائق : عدم ثبوت ذلك في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب العدد حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب العدد حديث 7 .