شرح
وفي الجميع نظر ، أما أصالة الحرمة فمضافا إلى ما مر من منعها والنصوص التي
ادعي دلالتها عليها في الشبهة الموضوعية ، أنه لا يرجع إليها مع وجود الدليل من غير
فرق بين الناص منه والظاهر فكيف بأن يخصص العموم بها .
وأما عمومات تحريم الميتة فيجب تخصيصها بالصحيح .
ودعوى أن مفروض المسألة باق تحت العموم ، مندفعة : بأنه مع وجود الدليل
الخاص كيف يكون باقيا تحته ، وأما منع عموم السلاح فهو وإن تم ولكن لا ينافي
اطلاقه ، والاطلاق حجة كالعموم .
وأما الانصراف بواسطة غلبة غيرها فقد مر مرارا أنه لا يصلح لتقييد
الاطلاق ، مع أن الغالب في هذه الأزمنة الصيد بها ، وبواسطة عدم كونه في زمان صدور
الروايات ، فيندفع : بأن القضايا الشرعية من قبيل القضايا الحقيقية لا الخارجية وهي
متضمنة لجعل الأحكام على الموضوعات المقدر وجودها .
وربما يستدل للحرمة مضافا إلى ما مر بوجهين ، أحدهما : ما تضمن حرمة ما يقتل
بالثقل ، الثاني : اندراج ذلك تحت البندقة والحجر .
ويرد على الأول : إنه ليس في شئ من النصوص ما يدل على ذلك إلا في خبر
عامي في المعراض دال على أنه إن قتله بثقله لا يحل ، وأين ذلك من الاطلاق ، مع أن هذه
الآلة لا تقتل بثقله وإنما تقتل بالخرق والنفوذ وهو أنفذ من السهم والخرق بالسيف .
ويرد الثاني : منع شمول البندقة لذلك ، وعن الكفاية في الحديث أنها لا يصيد
صيدا ولا يتكأ عدوا ولكنها تكسر السن وتفقأ العين ، وهذه الآلة تقيد الصيد وتتلف
العدو الكبير وتقتل .
ويمكن أن يستدل لحل ما صيد بها بوجوه :