تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
وفي الجميع نظر ، أما أصالة الحرمة فمضافا إلى ما مر من منعها والنصوص التي ادعي دلالتها عليها في الشبهة الموضوعية ، أنه لا يرجع إليها مع وجود الدليل من غير فرق بين الناص منه والظاهر فكيف بأن يخصص العموم بها . وأما عمومات تحريم الميتة فيجب تخصيصها بالصحيح . ودعوى أن مفروض المسألة باق تحت العموم ، مندفعة : بأنه مع وجود الدليل الخاص كيف يكون باقيا تحته ، وأما منع عموم السلاح فهو وإن تم ولكن لا ينافي اطلاقه ، والاطلاق حجة كالعموم . وأما الانصراف بواسطة غلبة غيرها فقد مر مرارا أنه لا يصلح لتقييد الاطلاق ، مع أن الغالب في هذه الأزمنة الصيد بها ، وبواسطة عدم كونه في زمان صدور الروايات ، فيندفع : بأن القضايا الشرعية من قبيل القضايا الحقيقية لا الخارجية وهي متضمنة لجعل الأحكام على الموضوعات المقدر وجودها . وربما يستدل للحرمة مضافا إلى ما مر بوجهين ، أحدهما : ما تضمن حرمة ما يقتل بالثقل ، الثاني : اندراج ذلك تحت البندقة والحجر . ويرد على الأول : إنه ليس في شئ من النصوص ما يدل على ذلك إلا في خبر عامي في المعراض دال على أنه إن قتله بثقله لا يحل ، وأين ذلك من الاطلاق ، مع أن هذه الآلة لا تقتل بثقله وإنما تقتل بالخرق والنفوذ وهو أنفذ من السهم والخرق بالسيف . ويرد الثاني : منع شمول البندقة لذلك ، وعن الكفاية في الحديث أنها لا يصيد صيدا ولا يتكأ عدوا ولكنها تكسر السن وتفقأ العين ، وهذه الآلة تقيد الصيد وتتلف العدو الكبير وتقتل . ويمكن أن يستدل لحل ما صيد بها بوجوه :