شرح
وأما في الحبالة فصحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - قال : " أمير
المؤمنين - عليه السلام - : ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه فإنه ميت
وكلوا مما أدركتم حيا وذكرتم اسم الله عليه " ( 1 ) .
وخبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " ما أخذت
الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت وما أدركت من سائر جسده حيا فذكه ثم كل
منه " ( 2 ) ، ونحوهما غيرهما .
وهذا كله مما لا اشكال فيه ولا كلام .
إنما الكلام في الصيد بالآلة الحديثة الموسومة بالبندقية فقد أحله في محكي
الكفاية ، وحرمه سيد الرياض .
واستدل للأول : بصحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " من جرح
صيدا بسلاح وذكر اسم الله عليه ثم بقي ليلة أو ليلتين لم يأكل منه سبع وقد علم أن
سلاحه هو الذي قتله فليأكل منه إن شاء " ( 3 ) .
وأورد عليه السيد في الرياض : بأنه لا بد من تخصيصه بأصالة الحرمة المتقدمة
المدلول عليها بالنصوص المتقدمة ، وبأنه تعارضه عمومات تحريم الميتة الصادقة في
اللغة على الميت حتف أنفه ، والمذبوح بكل آلة خرج منها الآلة المعتبرة وبقي ما عداها
منها مفروض المسألة تحتها مندرجة ، وبمنع عموم السلاح فإنه نكرة مثبتة لا عموم فيها
لغة وبانصرافه عن التفنكة إذ الغالب غيرها ، مع أنها من الآلات المستحدثة في قريب
هذه الأزمنة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب الصيد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب الصيد حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب الصيد حديث 1 .