شرح
وكان مسلما أو بحكمه
وفي خبره الآخر : " كل ما لم يتغيب إذا سمى ورماه " ( 1 ) .
وصحيح حريز عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن علم أن رميته هي التي قتلته
فليأكل وذلك إذا كان قد سمى " ( 2 ) ونحوها غيرها .
ويعضدها النصوص المتضمنة لذكر التسمية في الأسئلة فإنها كاشفة عن أن
وجوب التسمية كان أمرا مفروغا عنه عندهم .
ولا يعارضها خبر عيسى بن عبد الله القمي : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أرمي
بسهمي فلا أدري سميت أم لم اسم ؟ فقال - عليه السلام - : " كل لا بأس " ( 3 ) فإن الحلية في
مورد الخبر تقتضيها قاعدة التجاوز حتى بناء على وجوب التسمية ولو نسي التسمية
يحل ، لما مر في صيد الكلب لوحدة المدرك .
( و ) الثاني : اسلام الصائد فيحل لو ( كان مسلما أو بحكمه ) على المشهور ولا
دليل عليه بالخصوص سوى ما مر في الصيد بالكلب وقد عرفت ما فيه ، وسوى ما
سيأتي في الذبيحة فالأولى ايكال البحث فيه إلى هناك .
الثالث : أن يكون قاصدا للصيد برميه ، فلو رمى سهما إلى هدف فصادف صيدا
فقتله لم يحل ، كما هو المشهور بين الأصحاب وفي الرياض بلا خلاف ظاهر وهو المدرك
وإلا فلا دليل عليه ، ويمكن أن يكون مدركه أنه إذا لم يقصد الصيد ورمى لا محالة لا
يسمي ولهذه الجهة لا يحل .
وكيف كان فعلى فرض اعتباره إنما يعتبر القصد إلى الجنس فلو قصد صيدا معينا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 من أبواب الصيد حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب الصيد حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 25 من أبواب الصيد حديث 1 .