تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
أنه إذا زال العذر انكشف عدم الانتقال واقعا فيجب الصوم حينئذ ، كما أنه في صورة العلم بالبقاء أيضا كذلك كما لا يخفى . ولكن يدل على الاكتفاء بالمانع عن الصوم فعلا ولو رجى زواله خبر أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أعتق رقبة ، فقال : ليس عندي ، قال : اذهب فصم شهرين متتابعين ، قال : لا أقوى ، قال : اذهب فأطعم ستين مسكينا " ( 1 ) . فإنه بواسطة ترك الاستفصال يدل على المطلوب ، والنصوص الدالة على أن العاجز عن العتق إذا صام ثم قدر عليه يجزيه الصوم . كخبر محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - : في حديث الظهار ، قال : " فإن صام فأصاب مالا فليمض الذي ابتدأ به " ( 2 ) . وخبر علي بن جعفر عن أخيه - عليه السلام - : " عن رجل صام من الظهار ثم أيسر وبقي عليه يومان أو ثلاثة من صومه ، فقال - عليه السلام - : " إذا صام شهرا ثم دخل في الثاني أجزأه الصوم فليتم صومه ولا عتق عليه " ( 3 ) . ولا يعارضها ما دل ( 4 ) على أنه يعتق ولا يعتد بالصوم لتعين حمله على الاستحباب جمعا كما أفاده الشيخ - ره - ، والخبران وإن كانا في العاجز عن العتق لكن بواسطة عدم القول بالفصل يتم المطلوب ولكن حيث لا اطلاق لشئ منها ، لأن الأول قضية في واقعة والأخيرين في مقام بيان الاجزاء بعد ما شرع في الصوم على وجه جائز ، فلا تدل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الكفارات حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب الكفارات حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب الكفارات حديث 3 . ( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب الكفارات حديث 2 .