شرح
أنه إذا زال العذر انكشف عدم الانتقال واقعا فيجب الصوم حينئذ ، كما أنه في صورة
العلم بالبقاء أيضا كذلك كما لا يخفى .
ولكن يدل على الاكتفاء بالمانع عن الصوم فعلا ولو رجى زواله خبر أبي بصير
عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله إني ظاهرت
من امرأتي ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أعتق رقبة ، فقال : ليس عندي ، قال : اذهب فصم شهرين
متتابعين ، قال : لا أقوى ، قال : اذهب فأطعم ستين مسكينا " ( 1 ) . فإنه بواسطة ترك
الاستفصال يدل على المطلوب ، والنصوص الدالة على أن العاجز عن العتق إذا صام ثم
قدر عليه يجزيه الصوم .
كخبر محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - : في حديث الظهار ، قال : " فإن
صام فأصاب مالا فليمض الذي ابتدأ به " ( 2 ) .
وخبر علي بن جعفر عن أخيه - عليه السلام - : " عن رجل صام من الظهار ثم أيسر
وبقي عليه يومان أو ثلاثة من صومه ، فقال - عليه السلام - : " إذا صام شهرا ثم دخل في
الثاني أجزأه الصوم فليتم صومه ولا عتق عليه " ( 3 ) .
ولا يعارضها ما دل ( 4 ) على أنه يعتق ولا يعتد بالصوم لتعين حمله على الاستحباب
جمعا كما أفاده الشيخ - ره - ، والخبران وإن كانا في العاجز عن العتق لكن بواسطة عدم
القول بالفصل يتم المطلوب ولكن حيث لا اطلاق لشئ منها ، لأن الأول قضية في
واقعة والأخيرين في مقام بيان الاجزاء بعد ما شرع في الصوم على وجه جائز ، فلا تدل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الكفارات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب الكفارات حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 5 من أبواب الكفارات حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب الكفارات حديث 2 .