تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
تصبر تسعة أشهر لبراءة رحمها ، فإن ظهر عدم كونها حاملا تصبر ثلاثة أشهر بعد التسعة . ويرد عليه : أنه لم يفرض في الرواية كونها مسترابة الحمل ، واستفادة ذلك من حكمه - عليه السلام - بأنها تتربص تسعة أشهر من جهة أنها أقصى الحمل ، يدفعها فرض ذلك من حين الطلاق لا من حين الوطء ، فلو فرض كونه معتزلا لها أزيد من ثلاثة أشهر تجاوزت المدة المذكورة أقصى الحمل على جميع الأقوال ، وأيضا فعمومه يشمل ما لو علمت عدم الحمل من الأول أو علمت به في الأثناء من جهة أن الحمل يظهر بعد مضي ثلاثة أشهر غالبا كما تشير إليه النصوص وسيجئ لذلك زيادة توضيح . ثم إنه حيث يكون الاعتداد بعد مضي التسعة أشهر وتبين عدم الحمل ومضي عدة غير المسترابة من الأقراء أو الشهور بثلاثة أشهر خلاف القاعدة والحكم ، رتب على موضوع خاص ، فالمتعين الاقتصار على مورده وعدم التعدي عنه . وعليه : فهل يقتصر على ما إذا رأت الدم في الشهر الثالث كما عن ظاهر الشرائع ، أم يعم ما لو رأت في الشهر الأول أو الثاني واحتبس ، مقتضى الجمود على النص هو الأول : لظهور السؤال فيه فإلحاق غيره يحتاج إلى دليل وليس إلا الوجوه الاعتبارية . فالمتحصل مما ذكرناه أنه لا وجه لحمل الخبر على مسترابة الحمل التي رأت الدم في دون الثلاثة أشهر ، ثم ارتفع حيضها ولو لعارض معلوم من عادة ونحوها كما عن غير واحد ، بل المتجه الاقتصار على مورد النص .

عدة من تحيض في كل ثلاثة أشهر أو أزيد مرة

3 - لو كانت لا تحيض إلا بعد ثلاثة أشهر أو أزيد مرة فلا خلاف في أنها تعتد بالأشهر دون الأقراء بل عن الخلاف والسرائر وكشف اللثام دعوى الانفاق عليه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 31 | السيد محمد صادق الروحاني